أعلنت شركة كابجيميني، عملاق التكنولوجيا الفرنسي، عن بيع شركتها الفرعية الأمريكية، Capgemini Government Solutions، في أعقاب رد فعل عنيف من الجمهور والسياسيين بسبب عقدها مع إدارة الهجرة والجمارك (ICE) لتقديم "خدمات تتبع الهاربين". وجاء هذا القرار، الذي أوردته مصادر إخبارية متعددة بما في ذلك بي بي سي بزنس، بعد تدقيق متزايد في ممارسات إدارة الهجرة والجمارك، لا سيما في أعقاب إطلاق النار المميت على مواطنين أمريكيين اثنين على يد عملاء الهجرة في يناير 2026.
تصاعد الجدل المحيط بإدارة الهجرة والجمارك بعد ظهور مقطع فيديو في 29 يناير 2026، يظهر فيه أليكس بريتي، وهو مواطن أمريكي، وهو يركل المصباح الخلفي لمركبة تابعة لإدارة الهجرة والجمارك، قبل 11 يومًا من إطلاق النار عليه وقتله على يد عملاء حرس الحدود في مينيابوليس، مينيسوتا، في 25 يناير 2026. ووفقًا لموقع Vox، حاول المؤثرون اليمينيون استخدام الفيديو لتبرير إطلاق النار. ووضعت الزهور والشموع في نصب تذكاري لأليكس بريتي في مينيابوليس.
ذكرت كابجيميني أنها لا تستطيع ضمان التوافق مع أهدافها فيما يتعلق بعمليات الشركة الفرعية، مما أدى إلى عملية التصفية. يعكس قرار الشركة مخاوف متزايدة بشأن الآثار الأخلاقية لتقديم الدعم التكنولوجي لإدارة الهجرة والجمارك، خاصة في ضوء الأحداث الأخيرة والاستقطاب السياسي المتزايد.
كان المناخ السياسي في الولايات المتحدة متوترًا بشكل خاص، مع صعود شخصيات مثل تشارلي كيرك، الناشط اليميني الراحل الذي أسس Turning Point USA. كان كيرك، الذي قُتل بالرصاص في حرم جامعي في ولاية يوتا في سبتمبر 2025، يهدف إلى الوصول إلى الطلاب في سن الجامعة الذين يعتقد أنهم يتعرضون للتلقين من قبل الجامعات الليبرالية، وفقًا لموقع Vox. أثارت وفاته موجة من الحزن بين المحافظين ودفعت الرئيس دونالد ترامب إلى التهديد بقمع اليسار الراديكالي.
تسلط عملية بيع Capgemini Government Solutions الضوء على الضغط المتزايد على الشركات لمواءمة ممارساتها التجارية مع القيم الاجتماعية والسياسية. عملية التصفية جارية حاليًا، حيث تسعى كابجيميني إلى إيجاد مشترٍ للشركة الفرعية. تظل العمليات المستقبلية لـ Capgemini Government Solutions ودورها في دعم إدارة الهجرة والجمارك غير مؤكدة.
Discussion
AI Experts & Community
Be the first to comment