قادة عالميون ومليارديرات يطلقون تحذيرات صارخة بشأن مخاطر الذكاء الاصطناعي والحرب الاقتصادية والتحولات المجتمعية
رسمت مجموعة من التحذيرات من شخصيات بارزة في مجالات التكنولوجيا والمال والإعلام صورة مقلقة للمستقبل، تشمل المخاطر المرتبطة بالذكاء الاصطناعي، وتسليح رأس المال، والتحولات الجذرية في القيم المجتمعية. وقد ظهرت هذه التحذيرات من منتديات مثل قمة الحكومات العالمية في دبي ومحاضرات مغلقة في باريس، وكذلك في أعقاب عمليات إعادة هيكلة كبيرة في الصناعة.
يمثل صعود أنظمة الذكاء الاصطناعي المستقلة بشكل متزايد جبهة جديدة من التحديات الأمنية. وفقًا لمجلة MIT Technology Review، يجب معاملة وكلاء الذكاء الاصطناعي على أنهم "مستخدمون أقوياء وشبه مستقلين"، مع تطبيق القواعد على الحدود حيث يتفاعلون مع الهوية والأدوات والبيانات والمخرجات. تأتي هذه التوصية في أعقاب مخاوف بشأن التجسس الذي يديره الذكاء الاصطناعي وقيود التحكم على مستوى المطالبات. تقترح Protegrity خطة من ثماني خطوات لحوكمة الأنظمة الوكيلة على هذه الحدود. اتخذ الرئيس التنفيذي لشركة Nvidia، جنسن هوانغ، في حديثه في قمة Cisco AI، وجهة نظر أكثر تفاؤلاً، ودعا إلى التجريب والابتكار في مجال الذكاء الاصطناعي. وشبه مطالبة الذكاء الاصطناعي بعائد استثمار فوري بـ "إجبار طفل على وضع خطة عمل لهواية"، وحث على اتباع نهج أكثر صبرًا ورعاية، ودعا إلى "ترك ألف زهرة تتفتح". ومع ذلك، يتناقض هذا مع التقارير التي تفيد بأن نسبة كبيرة من المشاريع التجريبية للذكاء الاصطناعي التوليدي تفشل في تحقيق نتائج. وفقًا لمجلة Fortune، نقلاً عن دراسة أجراها معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا في أغسطس 2025، فإن 95٪ من المشاريع التجريبية للذكاء الاصطناعي التوليدي تفشل. ووجد استطلاع لاحق أجرته شركة PwC أن 56٪ من الرؤساء التنفيذيين لم يروا عوائد من استثماراتهم في الذكاء الاصطناعي.
حذر مدير صندوق التحوط الملياردير راي داليو من "حرب رأس مال" وشيكة حيث تقوم البلدان بتسليح الأموال بدلاً من الذخيرة. وفي حديثه في قمة الحكومات العالمية في دبي، صرح داليو: "نحن على وشك... سيكون من السهل جدًا تجاوز هذا الحد إلى حرب رأس مال، لأن هناك مخاوف متبادلة". واقترح أن الذهب سيكون الأصل الأكثر أمانًا للاستثمار فيه خلال هذه الأوقات المتقلبة.
ربط بيتر ثيل تحذيراته بشأن المسيح الدجال ونهاية العالم الوشيكة بما يصفه بأنه "نهاية الحداثة". وفقًا لمجلة Fortune، في محادثات ومقابلات حديثة، صور ثيل حماية البيئة وتنظيم التكنولوجيا والحوكمة العالمية على أنها علامات روحية لصراع نهاية الزمان على مستقبل الغرب. وقد استشهد بالناشطة المناخية غريتا ثونبرج كمثال رئيسي على القوى التي تدفع الحضارة الغربية نحو أزمة نهائية.
وفي الوقت نفسه، يواجه المشهد الإعلامي أيضًا اضطرابات. ووصف أحد المحررين السابقين عمليات التسريح الجماعي التي قام بها جيف بيزوس في صحيفة The Washington Post بأنها "دراسة حالة في التدمير شبه الفوري للعلامة التجارية الذي ألحقته الصحيفة بنفسها"، وفقًا لمجلة Fortune. قامت صحيفة The Washington Post بتسريح ثلث موظفيها، وإلغاء قسم الرياضة والعديد من المكاتب الأجنبية وتغطيتها للكتب. ووصف المحرر التنفيذي مات موراي هذه الخطوة بأنها "مؤلمة ولكنها ضرورية" للتكيف مع التغيرات في التكنولوجيا وعادات المستخدمين، قائلاً: "لا يمكننا أن نكون كل شيء للجميع".
Discussion
AI Experts & Community
Be the first to comment