تواجه شركتا وسائل التواصل الاجتماعي العملاقتان ميتا ويوتيوب اتهامات بإنشاء "آلات إدمان" في محاكمة تاريخية تدرس الآثار الصحية العقلية لمنصاتهما، بينما ستقوم ديسكورد قريبًا بتطبيق إجراءات للتحقق من العمر للوصول إلى محتوى البالغين. تأتي هذه التطورات في الوقت الذي تبرز فيه دراسة جديدة المخاطر المحتملة لروبوتات الدردشة التي تعمل بالذكاء الاصطناعي والتي تقدم نصائح طبية، وتقوم شركة نوفو نورديسك، صانعة أدوية إنقاص الوزن الشهيرة، بمقاضاة شركة منافسة بسبب إصدارات "مقلدة" مزعومة.
بدأت المحاكمة ضد ميتا ويوتيوب في كاليفورنيا، حيث جادل مارك لانيير، الذي يمثل المدعي "ك.ج.م."، بأن الشركات صممت منصاتها عن قصد لتكون مسببة للإدمان، مما أدى إلى مشاكل الصحة العقلية. ووفقًا لـ BBC Technology، صرح لانيير في مرافعته الافتتاحية: "هذه الشركات بنت آلات مصممة لإدمان أدمغة الأطفال، وفعلوا ذلك عن قصد". ورد محامو ميتا ويوتيوب بأن إدمان المدعي نشأ من قضايا أساسية أخرى.
أعلنت ديسكورد أنها ستطلب من المستخدمين على مستوى العالم التحقق من أعمارهم باستخدام مسح للوجه أو بطاقة هوية للوصول إلى محتوى البالغين، وهي خطوة تهدف إلى حماية المستخدمين الأصغر سنًا. ووفقًا لـ BBC Technology، تتبع هذه المبادرة، التي من المقرر أن يتم طرحها في جميع أنحاء العالم اعتبارًا من أوائل شهر مارس، ممارسات التحقق من العمر الحالية في المملكة المتحدة وأستراليا. تهدف خدمة الدردشة عبر الإنترنت، التي تفتخر بأكثر من 200 مليون مستخدم شهريًا، إلى وضع جميع المستخدمين في تجربة مناسبة للمراهقين بشكل افتراضي.
في غضون ذلك، كشفت دراسة من جامعة أكسفورد أن روبوتات الدردشة التي تعمل بالذكاء الاصطناعي تقدم نصائح طبية غير متسقة وربما تكون محفوفة بالمخاطر. وجد الباحثون أن المستخدمين الذين يطلبون نصائح الرعاية الصحية من الذكاء الاصطناعي تلقوا مزيجًا من الردود الدقيقة وغير الدقيقة، مما يجعل من الصعب تمييز المعلومات الجديرة بالثقة. حذرت الدكتورة ريبيكا باين، الطبيبة الرئيسية في الدراسة، من أن الاعتماد على روبوتات الدردشة لتشخيص الأعراض يمكن أن يكون "خطيرًا"، كما ذكرت BBC Technology. أشار استطلاع رأي الصحة العقلية في المملكة المتحدة من نوفمبر 2023 إلى أن أكثر من واحد من كل ثلاثة مقيمين في المملكة المتحدة يستخدمون الآن الذكاء الاصطناعي لدعم الصحة العقلية أو الرفاهية.
في قطاع الأعمال، رفعت شركة نوفو نورديسك، صانعة أوزيمبيك وويجوفي، دعوى قضائية ضد شركة منافسة، هيمز آند هيرز، بزعم بيع إصدارات "غير آمنة ومقلدة" من أدوية إنقاص الوزن الخاصة بها في الولايات المتحدة. سعت نوفو نورديسك إلى حظر حبوب وحقن إنقاص الوزن من هيمز آند هيرز، مدعية أنها غير معتمدة وتنتهك براءات الاختراع الخاصة بها، وفقًا لـ BBC Business. أطلقت هيمز آند هيرز في البداية حبة جديدة لإنقاص الوزن، مما دفع إلى اتخاذ الإجراءات القانونية، وأعلنت لاحقًا أنها ستتوقف عن بيع الحبة. انخفض سعر سهم الشركة بعد قرار نوفو نورديسك بمتابعة الدعوى القضائية، والتي وصفتها هيمز آند هيرز بأنها "هجوم صارخ".
Discussion
AI Experts & Community
Be the first to comment