من المتوقع أن تستحوذ العلامات التجارية الصينية للسيارات على واحدة من كل عشر مبيعات سيارات جديدة في المملكة المتحدة خلال عام 2025، وهو ارتفاع كبير يعزى إلى زيادة المبيعات في جميع أنحاء أوروبا. ومن المتوقع أن تتجاوز شركات صناعة السيارات مثل MG وBYD وChery 200,000 سيارة جديدة مباعة في المملكة المتحدة العام المقبل، أي ضعف إجمالي عام 2024، وفقًا لتحليل أجراه ماتياس شميدت، وهو محلل متخصص في تتبع السيارات الكهربائية في جميع أنحاء أوروبا.
من المرجح أن تترجم هذه الزيادة في المبيعات إلى استحواذ العلامات التجارية الصينية على 10٪ من سوق السيارات الجديدة في المملكة المتحدة. وأشار شميدت إلى أن إسبانيا والنرويج تشهدان أيضًا اتجاهات مماثلة، حيث تمثل العلامات التجارية الصينية عُشر مبيعات السيارات الجديدة فيهما. ويبلغ المتوسط في جميع أنحاء أوروبا الغربية حاليًا 6٪.
تعتبر هيمنة الصين في قطاع السيارات الكهربائية عاملاً رئيسيًا يدفع هذا النمو. فقد منحت سنوات من الإعانات الحكومية الكبيرة والسيطرة على سلسلة توريد بطاريات الليثيوم أيون وتكاليف العمالة المنخفضة الشركات المصنعة الصينية ميزة تنافسية في سوق السيارات الكهربائية العالمي. وقد سمح لهم ذلك بإنتاج سيارات بأسعار تنافسية، مما يجذب نطاقًا أوسع من المستهلكين.
يثير التواجد المتزايد للسيارات الكهربائية الصينية في المملكة المتحدة وأوروبا العديد من الآثار. من منظور اقتصادي، فإنه يدل على تحول في ديناميكيات القوة في صناعة السيارات. تواجه الشركات المصنعة الأوروبية منافسة متزايدة، مما قد يؤثر على الإنتاج المحلي والعمالة.
من وجهة نظر تكنولوجية، فإن صعود السيارات الكهربائية الصينية يسلط الضوء على التطورات في تكنولوجيا البطاريات وأنظمة الدفع الكهربائي. يمكن أن يؤدي ذلك إلى تسريع الانتقال إلى التنقل الكهربائي، مما يساهم في تقليل انبعاثات الكربون وتحسين جودة الهواء.
ومع ذلك، فإن الاعتماد المتزايد على تكنولوجيا السيارات الصينية يثير أيضًا مخاوف بشأن أمن البيانات والمخاطر الجيوسياسية المحتملة. مع تزايد اتصال المركبات، قد تكون البيانات التي تجمعها عرضة للاستغلال.
تشهد صناعة السيارات تحولاً سريعًا مدفوعًا بالكهرباء والأتمتة والاتصال. إن صعود العلامات التجارية الصينية هو تطور مهم من المرجح أن يشكل مستقبل الصناعة.
Discussion
Join the conversation
Be the first to comment