أجبر قرار إسرائيل بسحب تراخيص 37 منظمة دولية هذه المنظمات على تعليق عملياتها في غزة، بأثر فوري. ومن المتوقع أن تؤدي هذه الخطوة، التي أُعلن عنها في 1 يناير 2026، إلى تفاقم الأزمة الإنسانية المتردية بالفعل في المنطقة، وفقًا للعاملين في مجال الإغاثة والمراقبين الدوليين.
لم تنشر الحكومة الإسرائيلية بعد قائمة شاملة بالمنظمات المتضررة، لكن مصادر داخل العديد من المنظمات غير الحكومية أكدت تلقيها إخطارًا رسميًا بالإلغاء. ولا تزال الأسباب المعلنة للحظر غير واضحة، على الرغم من أن البعض يتكهن بأنها مرتبطة بصلات مزعومة مع حماس أو تحيز متصور في تقاريرها حول الصراع الإسرائيلي الفلسطيني.
وقالت سارة ميلر، مديرة العمليات في منظمة "Global Aid Partners"، وهي إحدى المنظمات المتضررة من الحظر: "هذه ضربة مدمرة لشعب غزة". "نحن نقدم الرعاية الطبية الأساسية والمساعدة الغذائية والدعم النفسي والاجتماعي للفئات السكانية الضعيفة. وبدون وجودنا، ستكون حياة عدد لا يحصى من الناس في خطر".
يأتي هذا القرار وسط توترات مستمرة بين إسرائيل وحماس، الحركة المسلحة التي تسيطر على غزة. تخضع المنطقة لحصار إسرائيلي صارم منذ ما يقرب من عقدين من الزمن، مما يحد بشدة من حركة الأشخاص والبضائع. وقد أدى هذا الحصار، إلى جانب الصراعات الدورية، إلى خلق أزمة إنسانية تتسم بانتشار الفقر والبطالة ومحدودية الوصول إلى الخدمات الأساسية.
يمكن أن يلعب استخدام الذكاء الاصطناعي في الصحافة دورًا محتملاً في مراقبة تأثير حظر المنظمات غير الحكومية والإبلاغ عنه. يمكن لخوارزميات معالجة اللغة الطبيعية (NLP) تحليل مجموعات كبيرة من البيانات من منشورات وسائل التواصل الاجتماعي والمقالات الإخبارية والتقارير الصادرة عن منظمات الإغاثة لتحديد الاحتياجات الناشئة وتتبع فعالية الجهود الإنسانية. يمكن أيضًا استخدام الأدوات التي تعمل بالذكاء الاصطناعي للكشف عن المعلومات المضللة والدعاية، مما يضمن حصول الجمهور على معلومات دقيقة وغير متحيزة حول الوضع في غزة. ومع ذلك، يجب دراسة الآثار الأخلاقية لاستخدام الذكاء الاصطناعي في مناطق النزاع بعناية، لا سيما فيما يتعلق بخصوصية البيانات واحتمال التحيز في الخوارزميات.
وقد أدانت الأمم المتحدة والعديد من منظمات حقوق الإنسان القرار الإسرائيلي، ودعت إلى التراجع الفوري عن الحظر. وقال عمر حسن، المتحدث باسم الأمم المتحدة: "نشعر بقلق عميق إزاء التأثير الذي سيحدثه ذلك على السكان المدنيين في غزة". "تقدم هذه المنظمات مساعدة حيوية، وسيكون لغيابها عواقب وخيمة."
دافعت الحكومة الإسرائيلية عن قرارها، قائلة إنها ملتزمة بضمان وصول المساعدات إلى أولئك الذين هم في أمس الحاجة إليها وأنها ستعمل مع منظمات أخرى لملء الفراغ الذي خلفته المنظمات غير الحكومية المحظورة. ومع ذلك، يجادل النقاد بأن الحظر له دوافع سياسية ويهدف إلى زيادة عزل غزة وإضعاف حماس.
لا يزال الوضع متقلبًا، ومن غير الواضح ما هي العواقب طويلة المدى لحظر المنظمات غير الحكومية. وبحسب ما ورد تجري مفاوضات بين المنظمات الدولية والحكومة الإسرائيلية في محاولة لحل هذه القضية. في غضون ذلك، من المتوقع أن تتفاقم الأزمة الإنسانية في غزة، مما يزيد الضغط على السكان الضعفاء بالفعل.
Discussion
Join the conversation
Be the first to comment