أكد الرئيس الصيني شي جين بينغ في خطابه السنوي بمناسبة رأس السنة الجديدة في بكين أن إعادة توحيد الصين وتايوان أمر لا مفر منه. وجاء تصريح شي، الذي ألقي بعد يوم واحد من اختتام تدريبات عسكرية صينية مكثفة بالقرب من تايوان، ليؤكد مجددًا موقف الصين الثابت منذ فترة طويلة بشأن وضع الجزيرة.
أكد شي جين بينغ أن "إعادة توحيد وطننا الأم، وهو اتجاه العصر، أمر لا يمكن إيقافه". تعتبر الصين تايوان، وهي جزيرة تتمتع بالحكم الذاتي، جزءًا من أراضيها، وقد صرحت باستمرار بنيتها ضمها، ربما عن طريق استخدام القوة.
تأتي هذه التصريحات في أعقاب يومين من التدريبات العسكرية بالذخيرة الحية التي أجراها جيش التحرير الشعبي الصيني حول تايوان. وحاكت التدريبات حصارًا للموانئ التايوانية الرئيسية وشملت أصولًا بحرية وجوية. وقد أثارت هذه التدريبات مخاوف متزايدة بشأن القدرات العسكرية للصين واستعدادها المحتمل لاستخدام القوة ضد تايوان.
أعرب مجتمع الاستخبارات في الولايات المتحدة عن قلقه المتزايد بشأن قدرة جيش التحرير الشعبي المتزايدة على تنفيذ عملية عسكرية ناجحة ضد تايوان، إذا قرر شي جين بينغ البدء بها.
يسلط الوضع الضوء على الديناميكيات الجيوسياسية المعقدة في المنطقة. إن موقف الصين متجذر في نظرتها إلى تايوان باعتبارها مقاطعة انفصالية، بينما تؤكد تايوان أنها دولة مستقلة ذات سيادة. تحافظ الولايات المتحدة على سياسة "الغموض الاستراتيجي"، فلا تؤكد ولا تنفي ما إذا كانت ستتدخل عسكريًا في حالة وقوع هجوم صيني على تايوان.
للتوترات المستمرة تداعيات كبيرة على التجارة والأمن العالميين. تايوان هي منتج رئيسي لأشباه الموصلات، وهي مكون حاسم في العديد من الأجهزة الإلكترونية. أي اضطراب في اقتصاد تايوان أو استقرارها السياسي يمكن أن يكون له عواقب بعيدة المدى على سلسلة التوريد العالمية.
يبقى مستقبل العلاقات عبر المضيق غير مؤكد. في حين كرر شي جين بينغ التزام الصين بإعادة التوحيد، فقد رفضت الحكومة التايوانية باستمرار نموذج "دولة واحدة ونظامان" الذي اقترحته بكين. يواصل المجتمع الدولي مراقبة الوضع عن كثب، وحث الجانبين على حل خلافاتهما سلمياً.
Discussion
Join the conversation
Be the first to comment