تستطيع الهواتف الذكية تتبع مجموعة متنوعة من مقاييس اللياقة البدنية، بما في ذلك الخطوات، دون الحاجة إلى أجهزة قابلة للارتداء. قد يفكر الكثير من الأفراد تلقائيًا في الساعات الذكية أو أجهزة تتبع اللياقة البدنية عند التفكير في مراقبة مستويات نشاطهم، ولكن الإمكانات المدمجة في الهواتف الذكية وتطبيقات الطرف الثالث تقدم حلولًا بديلة لتتبع البيانات الصحية.
تمتلك الهواتف الذكية القدرة على تتبع عدد الخطوات المتخذة تلقائيًا، مما يمنح المستخدمين رؤى حول مستويات نشاطهم اليومي، وفقًا لخبراء في الصحة الرقمية. طالما يتم حمل الهاتف طوال اليوم، يمكنه تسجيل عدد الخطوات دون الحاجة إلى أجهزة إضافية. على سبيل المثال، يمكن لمستخدمي iPhone الوصول إلى تطبيق Health لعرض البيانات المسجلة، بما في ذلك عدد الخطوات.
في حين أن الهواتف الذكية توفر ميزات مدمجة لتتبع الخطوات، فإن مراقبة المقاييس الصحية الأخرى مثل النظام الغذائي والنوم غالبًا ما تتطلب تطبيقات الطرف الثالث. تتوفر العديد من التطبيقات لمساعدة المستخدمين على تحديد أهداف الصحة والعافية وتحقيقها دون شراء جهاز تتبع لياقة بدنية منفصل. تستفيد هذه التطبيقات من مستشعرات الهاتف ومدخلات المستخدم لتقديم رؤى صحية شاملة.
أشارت الدكتورة إميلي كارتر، وهي طبيبة متخصصة في الطب الوقائي، إلى أنه في حين أن الأجهزة القابلة للارتداء توفر مزايا مثل مراقبة معدل ضربات القلب المستمر والراحة أثناء الأنشطة مثل الركض، فمن المهم إدراك قدرات الهواتف الذكية. وقالت الدكتورة كارتر: "يمكن أن تكون الهواتف الذكية أداة قيمة للأفراد الذين يتطلعون إلى مراقبة مستويات نشاطهم واتخاذ قرارات مستنيرة بشأن صحتهم". "قبل الاستثمار في ساعة ذكية أو جهاز تتبع اللياقة البدنية، يجدر استكشاف ما يمكن أن يفعله هاتفك بمفرده."
إن استخدام الهواتف الذكية لتتبع اللياقة البدنية له آثار عملية على الصحة العامة. من خلال تسهيل مراقبة مستويات النشاط للأفراد، يمكن للهواتف الذكية تشجيع السلوكيات الصحية والمساهمة في الوقاية من الأمراض المزمنة. ومع ذلك، من المهم ملاحظة أن دقة التتبع القائم على الهواتف الذكية قد تختلف اعتمادًا على الجهاز والتطبيق المستخدم.
يجري باحثون في المعاهد الوطنية للصحة حاليًا دراسات لتقييم دقة وفعالية تتبع اللياقة البدنية القائم على الهواتف الذكية. تهدف هذه الدراسات إلى تقديم توصيات قائمة على الأدلة للأفراد والمتخصصين في الرعاية الصحية بشأن استخدام الهواتف الذكية لمراقبة الصحة. ومن المتوقع أن تصدر النتائج في الأشهر المقبلة.
Discussion
Join the conversation
Be the first to comment