صرح الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بأن الولايات المتحدة "ستدير" فنزويلا، مما أثار تساؤلات حول مستقبل الدولة الواقعة في أمريكا الجنوبية ومدى التدخل الأمريكي. جاء هذا التصريح خلال مؤتمر صحفي في مار آلاغو بولاية فلوريدا يوم السبت، عقب غارة لقوة دلتا على منزل آمن فنزويلي أدت إلى إزاحة نيكولاس مادورو من السلطة.
يأتي هذا الإعلان بعد أشهر من تصاعد النشاط العسكري الأمريكي في المنطقة، بما في ذلك اعتراض قوارب مخدرات مزعومة والاستيلاء على ناقلات نفط خاضعة للعقوبات. وقد أثارت هذه الإجراءات بالفعل تكهنات حول عملية محتملة لتغيير النظام بقيادة الولايات المتحدة تستهدف حكومة مادورو.
تعاني فنزويلا من أزمة سياسية واقتصادية عميقة منذ سنوات، تتميز بالتضخم المفرط ونقص السلع الأساسية والهجرة الواسعة النطاق. واجهت حكومة مادورو اتهامات بالفساد وانتهاكات حقوق الإنسان والتزوير الانتخابي، مما أدى إلى إدانة دولية وعقوبات من الولايات المتحدة ودول أخرى. لطالما حافظت الولايات المتحدة على موقف حاسم ضد مادورو، معترفة بزعيم المعارضة خوان غوايدو كرئيس مؤقت شرعي لفنزويلا منذ عام 2019.
عبارة "إدارة" فنزويلا مفتوحة للتفسير، مما أثار جدلاً بين خبراء العلاقات الدولية. يشير بعض المحللين إلى أنها قد تعني إدارة أمريكية مباشرة للبلاد، وهو سيناريو من المرجح أن يواجه معارضة قوية على الصعيدين المحلي في فنزويلا والدولي. ويعتقد آخرون أنها قد تعني شكلاً غير مباشر من السيطرة، مثل تنصيب حكومة مدعومة من الولايات المتحدة وتنفيذ سياسات مواتية للمصالح الأمريكية.
تاريخياً، كانت المشاركة الأمريكية في سياسات أمريكا اللاتينية قضية حساسة، حيث تركت التدخلات في دول مثل تشيلي وبنما وغرينادا إرثًا من عدم الثقة والاستياء. أي فرض متصور للإرادة الأمريكية يمكن اعتباره انتهاكًا للسيادة الفنزويلية وعودة إلى السياسات التدخلية.
مستقبل فنزويلا لا يزال غير مؤكد. قد يؤدي الفراغ في السلطة الناجم عن إزاحة مادورو إلى مزيد من عدم الاستقرار والصراع على السيطرة بين الفصائل السياسية المختلفة. يراقب المجتمع الدولي الوضع عن كثب، حيث تحث العديد من البلدان على انتقال سلمي وديمقراطي للسلطة. لم تصدر وزارة الخارجية الأمريكية حتى الآن بيانًا رسميًا يوضح تصريحات الرئيس.
Discussion
Join the conversation
Be the first to comment