تغيّر في اتجاهات وسائل التواصل الاجتماعي، وتحديدًا انخفاض في نشر النساء لصور أصدقائهن، يعيد تشكيل مشهد التسويق المؤثر بهدوء ويؤثر على العلامات التجارية التي تستهدف تقليديًا العلاقات بين الجنسين المختلفين.
يشير هذا الاتجاه، الذي سلطت عليه الكاتبة المستقلة شانتيه جوزيف الضوء في مقال انتشر على نطاق واسع في مجلة فوغ، إلى انخفاض محتمل في قيمة "محتوى الصديق" كعملة اجتماعية. في حين أن الأرقام المالية الملموسة لا تزال في طور الظهور، تشير الأدلة القصصية إلى انخفاض في معدلات التفاعل (الإعجابات والتعليقات والمشاركات) على المنشورات التي تظهر شركاء ذكور، لا سيما داخل الفئة الديموغرافية للإناث. هذا الانخفاض في التفاعل يترجم مباشرة إلى انخفاض في الرؤية وانخفاض محتمل في عائد الاستثمار للعلامات التجارية التي تعتمد على التسويق المؤثر للترويج للمنتجات والخدمات المرتبطة بالعلاقات التقليدية بين الجنسين المختلفين.
تأثير السوق متعدد الأوجه. أولاً، المؤثرون أنفسهم يتكيفون، حيث يقومون بقص أو تمويه شركائهم في الصور بشكل استراتيجي للحفاظ على تفاعل الجمهور. يشير هذا إلى تحول محتمل في استراتيجية المحتوى، مما يتطلب من العلامات التجارية إعادة التفكير في نهجها في التعاون مع المؤثرين. ثانيًا، يعكس هذا الاتجاه تحولًا ثقافيًا أوسع حيث أصبحت الهويات النسائية عبر الإنترنت مستقلة بشكل متزايد عن علاقاتهن الرومانسية. تترجم هذه الاستقلالية إلى طلب على المحتوى الذي يتردد صداه مع تطلعاتهن واهتماماتهن الفردية، بدلاً من حالتهن الاجتماعية.
تعتمد صناعة التسويق المؤثر، التي تقدر بمليارات الدولارات على مستوى العالم، منذ فترة طويلة على الجاذبية الطموحة للعلاقات المثالية. استفادت الشركات في قطاعات مثل الأزياء والجمال والسفر والسلع المنزلية تاريخياً من عرض منتجاتها في سياق شراكات بين الجنسين تبدو مثالية. ومع ذلك، يشير هذا الاتجاه الجديد إلى أن هذه الاستراتيجية قد تفقد فعاليتها، لا سيما بين الفئات الديموغرافية الأصغر سنًا.
بالنظر إلى المستقبل، ستحتاج العلامات التجارية إلى التكيف مع هذا المشهد الاجتماعي المتطور. قد يشمل ذلك تنويع شراكات المؤثرين لتشمل المزيد من الأفراد العزاب أو التركيز على المحتوى الذي يحتفي بتمكين المرأة واستقلالها. علاوة على ذلك، سيكون البحث السوقي أمرًا بالغ الأهمية لفهم الفروق الدقيقة في هذا الاتجاه وتحديد فرص جديدة للتواصل مع المستهلكات بطريقة أصيلة وذات مغزى. قد تكون أيام الاعتماد فقط على "صور الأصدقاء" لزيادة المبيعات معدودة، مما يتطلب اتباع نهج أكثر دقة وتعقيدًا للتسويق المؤثر.
Discussion
Join the conversation
Be the first to comment