علق ما يقرب من 400 سائح في جزيرة سقطرى اليمنية بعد تعليق الرحلات الجوية بسبب تصاعد الاشتباكات في البر الرئيسي. وينجم هذا التعطيل عن قتال عنيف بين القوات الحكومية، المدعومة من المملكة العربية السعودية، والقوات الانفصالية المرتبطة بدولة الإمارات العربية المتحدة.
يقع أرخبيل سقطرى على بعد 380 كيلومترًا (236 ميلًا) جنوب البر الرئيسي لليمن و 80 كيلومترًا غرب القرن الأفريقي، وقد ظل معزولًا نسبيًا عن الصراع. ومع ذلك، فإن القيود المفروضة على السفر الجوي، والتي تم تطبيقها خلال الأيام القليلة الماضية بسبب القتال العنيف بالقرب من مدينة عدن الساحلية الجنوبية، أثرت بشكل مباشر على إمكانية الوصول إلى الجزيرة.
تخضع سقطرى لسيطرة المجلس الانتقالي الجنوبي المدعوم من دولة الإمارات العربية المتحدة. وتسعى هذه المجموعة إلى استقلال جنوب اليمن. وينطوي الصراع الأوسع على شبكة معقدة من الفصائل المتحالفة بشكل فضفاض تحت حكومة اليمن المتصدعة.
يسلط تعليق الرحلات الجوية الضوء على الوضع الأمني المحفوف بالمخاطر في اليمن والتأثيرات غير المباشرة حتى على أكثر أراضيها النائية. في حين أن سقطرى تشتهر بتنوعها البيولوجي الفريد والسياحة البيئية، فإن اعتماد الجزيرة على السفر الجوي للإمدادات والسياحة يجعلها عرضة للاضطرابات الناجمة عن عدم الاستقرار في البر الرئيسي.
لا يزال الجدول الزمني المحدد لاستئناف الرحلات الجوية غير مؤكد. ويعتمد الوضع على وقف تصعيد العنف في البر الرئيسي وإعادة إنشاء ممرات جوية آمنة. وبحسب ما ورد تعمل السلطات على إيجاد وسائل نقل بديلة للسياح العالقين، لكن التحديات اللوجستية تشكل عقبة كبيرة. ويؤكد الحادث على ضعف السياحة في مناطق النزاع واحتمال حدوث اضطرابات غير متوقعة.
Discussion
Join the conversation
Be the first to comment