كشفت شركة ليغو عن "Smart Bricks" الجديدة في معرض الألعاب السنوي في نورمبرغ، ألمانيا، يوم الأربعاء، حيث قامت بدمج تكنولوجيا الاستشعار المتقدمة ووحدات التحكم الدقيقة القابلة للبرمجة مباشرة في مكعبات البناء الشهيرة للشركة. وقد قوبلت هذه الخطوة، المصممة لتعزيز تجارب اللعب والفرص التعليمية، بالإثارة والتخوف من قبل خبراء صناعة الألعاب.
تتضمن Smart Bricks اتصال Bluetooth، مما يسمح لها بالتفاعل مع الأجهزة اللوحية والهواتف الذكية عبر تطبيق Lego مخصص. تحتوي كل قطعة على مقياس تسارع مصغر وجيروسكوب ومستشعر ألوان، مما يمكّن الأطفال من إنشاء نماذج تفاعلية تستجيب للحركة والضوء واللون. وفقًا لبيان صحفي صادر عن Lego، يمكن برمجة المكعبات باستخدام لغة ترميز مرئية مبسطة، مما يجعلها في متناول الأطفال الذين لا تتجاوز أعمارهم ست سنوات.
وقالت أستريد سوندرمان، رئيسة قسم الابتكار في Lego، في بيان: "نعتقد أن Smart Bricks تمثل مستقبل اللعب". "من خلال الجمع بين التجربة اللمسية للبناء وقوة التكنولوجيا، فإننا نمكن الأطفال من التعلم والإبداع والاستكشاف بطرق جديدة تمامًا."
ومع ذلك، أعرب بعض الخبراء عن مخاوفهم بشأن احتمال التحفيز المفرط وإزاحة اللعب التقليدي القائم على الخيال. وقالت الدكتورة إيفلين كارتر، أخصائية نمو الطفل في معهد أبحاث اللعب: "في حين أن التكنولوجيا مثيرة للإعجاب بلا شك، إلا أن هناك خطرًا من أن يصبح الأطفال يعتمدون بشكل مفرط على الواجهات الرقمية ويفقدون القدرة على الإبداع والتخيل دون مساعدة تكنولوجية". "لطالما كان جمال Lego في بساطته وانفتاحه."
من المقرر إطلاق Smart Bricks في خريف عام 2024 وسيتم بيعها في مجموعات للمبتدئين تحتوي على مجموعة متنوعة من أنواع المكعبات، بالإضافة إلى الوصول إلى تطبيق برمجة Lego. ستتراوح أسعار المجموعات من 150 دولارًا إلى 300 دولار، اعتمادًا على عدد المكعبات وأجهزة الاستشعار المضمنة. تخطط Lego لإصدار حزم توسعة إضافية وبرامج تعليمية عبر الإنترنت لدعم نظام Smart Bricks.
يمثل تقديم Smart Bricks خروجًا كبيرًا عن Lego، وهي شركة ركزت تاريخيًا على البناء المادي واللعب الخيالي. تعكس هذه الخطوة اتجاهًا أوسع في صناعة الألعاب نحو دمج التكنولوجيا في أنماط اللعب التقليدية، حيث تسعى الشركات إلى التفاعل مع جيل من الأطفال نشأوا مع الأجهزة الرقمية. مهد نجاح Lego في مجموعات الروبوتات Mindstorms الطريق لهذا الابتكار الأخير.
وذكرت الشركة أنها ملتزمة بضمان استخدام Smart Bricks بطريقة مسؤولة وتعليمية. تتعاون Lego مع المؤسسات التعليمية لتطوير مواد المناهج الدراسية التي تدمج Smart Bricks في برامج تعلم العلوم والتكنولوجيا والهندسة والرياضيات (STEM). تخطط الشركة أيضًا لتطبيق أدوات الرقابة الأبوية داخل تطبيق Lego للحد من وقت الشاشة وضمان السلامة عبر الإنترنت.
لا يزال التأثير طويل المدى لـ Smart Bricks على صناعة الألعاب ونمو الطفل غير واضح. ومع ذلك، فقد أثار الكشف عن هذه التكنولوجيا الجديدة جدلاً حول دور التكنولوجيا في اللعب وأهمية الموازنة بين الابتكار والقيم التقليدية. تتوقع Lego مزيدًا من التعليقات من المعلمين وأولياء الأمور مع اقتراب موعد الإصدار.
Discussion
Join the conversation
Be the first to comment