وصلت طموحات وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو طويلة الأمد لرؤية الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو معزولاً من السلطة إلى ذروتها الدرامية يوم السبت باختطاف مادورو، وهو حدث يؤكد نفوذ روبيو وقيود القوة الأمريكية في المنطقة. يمثل الاختطاف، الذي وقع في ظل ظروف لا تزال غامضة، تتويجًا لحملة ضغط استمرت سنوات بقيادة روبيو، لا سيما خلال إدارة ترامب الثانية، ضد القادة اليساريين في أمريكا اللاتينية.
روبيو، المعروف بموقفه المتشدد بشأن فنزويلا، كان قد أشار سابقًا إلى رغبته في الإطاحة بمادورو، بل ونشر صورًا استفزازية لقادة قتلى، بمن فيهم معمر القذافي، خلال تصاعد التوترات في عام 2019. يشير الخبراء إلى أن الاختطاف يعكس نجاح روبيو في تشكيل السياسة الأمريكية تجاه فنزويلا، ولكنه يسلط الضوء أيضًا على التعقيدات والمزالق المحتملة لمثل هذا التدخل العدواني.
يثير الحادث تساؤلات حول مدى التورط الأمريكي والتداعيات المحتملة على الاستقرار الإقليمي. في حين أن وزارة الخارجية لم تصدر بعد بيانًا رسميًا، تشير مصادر داخل الوزارة إلى أن روبيو لعب دورًا رئيسيًا في تدبير العملية. وقال أحد المصادر، متحدثًا شريطة عدم الكشف عن هويته: "لقد كان روبيو بلا هوادة في سعيه وراء مادورو. لقد كان هذا تتويجًا لاستراتيجية كان يدعو إليها لسنوات".
ومع ذلك، يجادل النقاد بأن الاختطاف يشكل سابقة خطيرة ويمكن أن يزيد من زعزعة استقرار فنزويلا. وقالت الدكتورة إيلينا راميريز، أستاذة دراسات أمريكا اللاتينية في جامعة جورجتاون: "هذه خطوة متهورة تقوض القانون الدولي ويمكن أن تؤدي إلى مزيد من العنف. كما أنها تخاطر بتنفير الحلفاء الرئيسيين في المنطقة".
أرسل الاختطاف موجات صادمة في جميع أنحاء المجتمع الدولي، حيث دعت العديد من البلدان إلى توضيح وأعربت عن قلقها بشأن احتمال التصعيد. لا يزال مستقبل فنزويلا غير مؤكد، ولكن هناك شيء واحد واضح: لقد وصل نفوذ ماركو روبيو على السياسة الخارجية الأمريكية إلى ذروة جديدة، حتى في الوقت الذي لا تزال فيه عواقب أفعاله غير واضحة. الوضع يتطور بسرعة، والعالم يراقب عن كثب لمعرفة ما سيحدث بعد ذلك.
Discussion
Join the conversation
Be the first to comment