أعلنت OpenAI يوم الأربعاء عن إطلاق ChatGPT Health، وهي نسخة متخصصة من برنامج الدردشة الآلي المدعوم بالذكاء الاصطناعي والمصمم لإجراء محادثات حول الصحة والعافية، والذي سيتيح للمستخدمين ربط سجلاتهم الصحية والطبية. تهدف هذه الميزة إلى تقديم استجابات صحية مخصصة من خلال تلخيص تعليمات الرعاية، وإعداد المستخدمين لمواعيد الأطباء، ومساعدتهم على فهم نتائج الاختبارات.
لقد كان دمج الذكاء الاصطناعي التوليدي في الرعاية الصحية موضوعًا مثيرًا للجدل منذ ظهور ChatGPT لأول مرة في أواخر عام 2022، بسبب المخاوف بشأن الدقة وإمكانية إساءة الاستخدام. يقوم الذكاء الاصطناعي التوليدي، مثل ذلك المستخدم في ChatGPT، بإنشاء محتوى جديد بناءً على البيانات التي يتم تدريبه عليها، ولكنه عرضة للأخطاء ويمكنه أحيانًا تلفيق المعلومات.
يأتي هذا الإعلان بعد فترة وجيزة من نشر SFGate تحقيقًا يفصل وفاة شاب يبلغ من العمر 19 عامًا من كاليفورنيا في مايو 2025، والذي طلب نصيحة بشأن المخدرات الترفيهية من ChatGPT لمدة 18 شهرًا. سلط التقرير الضوء على المخاطر المرتبطة بالاعتماد على برامج الدردشة الآلية التي تعمل بالذكاء الاصطناعي للحصول على إرشادات مهمة، خاصةً عندما تفشل تدابير السلامة الخاصة بالذكاء الاصطناعي. يعتبر هذا الحادث مثالاً على المخاطر المحتملة عندما يتصرف الأفراد بناءً على نصائح خاطئة من الذكاء الاصطناعي.
على الرغم من هذه القيود المعروفة، فإن ميزة الصحة الجديدة من OpenAI ستمكن المستخدمين من ربط السجلات الطبية وتطبيقات العافية، مثل Apple Health و MyFitnessPal، بـ ChatGPT. يثير هذا مخاوف بشأن موثوقية المعلومات المقدمة واحتمال قيام المستخدمين بتفسير أو إساءة استخدام النصائح الصحية التي يتم إنشاؤها بواسطة الذكاء الاصطناعي.
يحذر الخبراء من أنه في حين أن الذكاء الاصطناعي يمكن أن يساعد في الرعاية الصحية، إلا أنه لا ينبغي أن يحل محل المشورة الطبية المهنية. يشكل ميل التكنولوجيا إلى توليد معلومات غير دقيقة أو مضللة خطرًا كبيرًا، خاصةً عند التعامل مع المسائل الصحية الحساسة. لا تزال الآثار طويلة المدى لاستخدام الذكاء الاصطناعي في الرعاية الصحية قيد التقييم، وهناك حاجة إلى بحث مستمر لضمان سلامة المرضى وخصوصية البيانات.
Discussion
Join the conversation
Be the first to comment