اشتبكت قوات الحكومة السورية مع قوات سوريا الديمقراطية (قسد) المدعومة من الولايات المتحدة والتي يقودها الأكراد في شمال حلب يوم الثلاثاء، مما أسفر عن مقتل أربعة أشخاص على الأقل، بينهم ثلاثة مدنيين. يسلط هذا الاشتباك الضوء على التوترات المستمرة والجمود في دمج قوات سوريا الديمقراطية في الجيش الوطني السوري.
وقعت الاشتباكات في منطقة متنازع عليها في شمال حلب، وهي منطقة شهدت مناوشات متكررة بين القوتين. بينما لا يزال السبب المحدد لأعمال العنف التي وقعت يوم الثلاثاء قيد التحقيق، تشير مصادر على الأرض إلى نزاع محتمل حول السيطرة على الأراضي. تحافظ قوات سوريا الديمقراطية، وهي حليف رئيسي في التحالف الذي تقوده الولايات المتحدة ضد داعش، على وجود كبير في شمال سوريا، وهو وضع تعتبره دمشق تحديًا لسيادتها.
لم تسفر الجهود المبذولة للتوفيق بين قوات سوريا الديمقراطية والحكومة السورية ودمج مقاتليها في الجيش الوطني عن نتائج تذكر. المفاوضات، التي تتوسط فيها روسيا، توقفت مرارًا وتكرارًا بسبب قضايا الحكم الذاتي والوضع المستقبلي للمناطق التي تسيطر عليها قوات سوريا الديمقراطية. تسعى قوات سوريا الديمقراطية إلى ضمانات للحكم الذاتي داخل سوريا لامركزية، وهو مطلب كانت دمشق مترددة في قبوله بالكامل.
أدى عدم إحراز تقدم في هذه المفاوضات إلى تأجيج حالة عدم الاستقرار في المنطقة، مما خلق فرصًا لمزيد من الصراع. إن وجود جماعات مسلحة مختلفة، بما في ذلك الفصائل المدعومة من تركيا، يزيد من تعقيد المشهد الأمني. يشير المحللون إلى أن هناك حاجة إلى حل سياسي شامل لمعالجة المظالم الأساسية ومنع اندلاع أعمال عنف في المستقبل.
لا يزال الوضع متوتراً في شمال حلب، حيث تحافظ كل من قوات الحكومة السورية وقوات سوريا الديمقراطية على وجود عسكري قوي. ومن المتوقع إجراء المزيد من المفاوضات، لكن فرص تحقيق انفراجة لا تزال غير مؤكدة. يواصل المجتمع الدولي حث الجانبين على تهدئة التوترات وإعطاء الأولوية لحل سلمي للنزاع. لم تصدر وزارة الخارجية الأمريكية حتى الآن بيانًا رسميًا.
Discussion
Join the conversation
Be the first to comment