مقترحات حكومية جديدة لزيادة سلامة السائقين، تتطلب من المتدربين الانتظار ستة أشهر بين اختبارهم النظري والعملي، تواجه انتقادات من الشباب الذين يرون أن هذه الإجراءات متعالية ومكلفة. وتضيف القاعدة المقترحة مزيدًا من الحواجز أمام السائقين الأصغر سنًا في وقت يحتاج فيه الكثيرون إلى القيادة في أقرب وقت ممكن للعثور على وظائف وتحقيق الاستقلال، وفقًا لما ذكرته كاثرين، البالغة من العمر 26 عامًا من بريستول والتي تنتظر إجراء اختبار القيادة الخاص بها.
أخبرت كاثرين بي بي سي أن فترة الانتظار المقترحة تبدو "متعالية" تجاه السائقين الأصغر سنًا. وأكدت أن فترة الانتظار الإلزامية ستكون بلا جدوى، بالنظر إلى فترات الانتظار الطويلة بالفعل لاختبارات القيادة العملية.
تعتقد الحكومة أن فترة دنيا بين الاختبارين النظري والعملي ستسمح للمتدربين على القيادة بتطوير مهاراتهم، بما في ذلك تجربة القيادة في ظروف مختلفة. حاليًا، يمكن للمتدربين على القيادة في المملكة المتحدة البدء في الدروس في سن 17 وحجز اختبار عملي فور اجتياز الاختبار النظري.
تحدثت بي بي سي إلى العديد من السائقين الشباب الذين أعربوا عن مخاوفهم بشأن التأثير المحتمل للتغييرات. وردد الكثيرون صدى شعور كاثرين بأن القواعد الجديدة ستؤثر بشكل غير متناسب على الشباب، الذين غالبًا ما يواجهون قيودًا مالية ويعتمدون على القيادة للعمل أو التعليم. وكانت التكلفة الإضافية لصيانة السيارة لفترة طويلة، إلى جانب تكلفة الدروس الإضافية، مصدر قلق كبير للكثيرين.
تأتي المقترحات وسط مناقشات مستمرة حول السلامة على الطرق والعوامل التي تساهم في الحوادث التي تشمل السائقين الشباب. بينما يجادل المؤيدون بأن زيادة الخبرة وتطوير المهارات أمران حاسمان، يرى المنتقدون أن الإجراءات تعاقب الشباب بشكل غير عادل وتفشل في معالجة الأسباب الجذرية للقيادة غير الآمنة، مثل التدريب غير الكافي والسلوك المحفوف بالمخاطر.
لم تعلن الحكومة بعد عن جدول زمني لتنفيذ التغييرات المقترحة. ومن المتوقع إجراء مزيد من المشاورات وتقييمات الأثر قبل اتخاذ أي قرارات نهائية. تسلط المناقشة الضوء على التفاعل المعقد بين مخاوف السلامة على الطرق، والحقائق الاقتصادية، والمنظورات بين الأجيال في تشكيل لوائح القيادة.
Discussion
Join the conversation
Be the first to comment