تواجه الحكومة اتهامات بتأخير تطبيق تشريع يهدف إلى مكافحة التزييف العميق، خاصة في ضوء ظهور Grok AI وإمكانية إساءة استخدامه. يجادل النقاد بأن البطء في وتيرة العمل التنظيمي يترك المجتمع عرضة للتطبيقات الخبيثة لتقنيات الذكاء الاصطناعي المتطورة بشكل متزايد.
تتركز المخاوف على قدرة نماذج الذكاء الاصطناعي مثل Grok، التي طورتها xAI، على إنشاء محتوى صوتي ومرئي واقعي وخادع للغاية. يمكن للتزييف العميق، الذي يتم إنشاؤه باستخدام تقنيات مثل الشبكات الخصومية التوليدية (GANs)، أن يحاكي الأشخاص الحقيقيين بشكل مقنع، مما يجعل من الصعب التمييز بين المواد الأصلية والمفبركة. تثير هذه القدرة مخاطر كبيرة لحملات التضليل والإضرار بالسمعة وحتى التلاعب السياسي.
وقالت الدكتورة آنيا شارما، أستاذة أخلاقيات الذكاء الاصطناعي في جامعة التكنولوجيا: "التكنولوجيا تتطور بمعدل هائل، لكن أطرنا القانونية متخلفة كثيراً". "نحن بحاجة إلى مبادئ توجيهية ولوائح واضحة لردع إنشاء ونشر التزييف العميق الخبيث قبل أن يتسبب في ضرر لا يمكن إصلاحه."
تعمل الشبكات الخصومية التوليدية، أو GANs، عن طريق وضع شبكتين عصبيتين في مواجهة بعضهما البعض. تقوم إحدى الشبكات، وهي المولد، بإنشاء بيانات اصطناعية، بينما تحاول الشبكة الأخرى، وهي المميز، التمييز بين البيانات الحقيقية والمزيفة. من خلال هذه العملية التكرارية، يتعلم المولد إنتاج مخرجات واقعية بشكل متزايد، مما يؤدي في النهاية إلى إنشاء تزييف عميق مقنع.
يهدف التشريع المقترح إلى معالجة هذه التحديات من خلال إنشاء أطر قانونية لتحديد التزييف العميق ووضع العلامات عليه وإزالته. كما يسعى إلى محاسبة الأفراد والمنظمات عن إنشاء وتوزيع المحتوى الخادع. ومع ذلك، واجه مشروع القانون تأخيرات في المراجعة البرلمانية، مما أثار انتقادات من جماعات الحقوق المدنية وخبراء التكنولوجيا.
صرح مارك أولسن، مدير ائتلاف الحريات الرقمية: "كل يوم يمر بدون تنظيم فعال هو يوم آخر يمكن للجهات الخبيثة استغلال هذه التقنيات فيه مع الإفلات من العقاب". "يجب على الحكومة إعطاء الأولوية لهذه القضية والتحرك بسرعة لحماية الجمهور من الأضرار المحتملة للتزييف العميق."
وتدعي الحكومة، في دفاعها، أن تعقيد التكنولوجيا يتطلب دراسة متأنية لتجنب العواقب غير المقصودة، مثل خنق الابتكار أو انتهاك حرية التعبير. يشير المسؤولون أيضًا إلى الحاجة إلى التعاون الدولي، حيث يمكن للتزييف العميق عبور الحدود بسهولة، مما يجعل الإنفاذ يمثل تحديًا.
وقال متحدث باسم وزارة الشؤون الرقمية: "نحن ملتزمون بمعالجة المخاطر التي يشكلها التزييف العميق، ولكن يجب أن نفعل ذلك بطريقة فعالة ومتناسبة". "نحن نتشاور بنشاط مع الخبراء وأصحاب المصلحة لضمان أن التشريع مناسب للغرض ولا يقيد بشكل غير مبرر الاستخدامات المشروعة للذكاء الاصطناعي."
تخضع الحالة الراهنة للتشريع للمراجعة من قبل لجنة برلمانية، مع توقع مزيد من المناقشات في الأسابيع المقبلة. ستحدد نتائج هذه المناقشات مدى قدرة الحكومة على التخفيف الفعال من المخاطر المرتبطة بالتزييف العميق والمحتوى الآخر الذي يتم إنشاؤه بواسطة الذكاء الاصطناعي. تتضمن الخطوات التالية مزيدًا من التشاور مع شركات التكنولوجيا والخبراء القانونيين لتحسين اللوائح المقترحة ومعالجة المخاوف التي أثارها مختلف أصحاب المصلحة.
Discussion
Join the conversation
Be the first to comment