تعتمد الاستراتيجية على الاعتقاد بأن اللوائح التنظيمية الحالية تعيق تقدم تقنية كريسبر (CRISPR)، وهي تقنية تعديل الجينات التي تم الترحيب بها باعتبارها طفرة بيوتكنولوجية كبيرة منذ ظهورها حوالي عام 2013. على الرغم من وعودها، لم تتم الموافقة حتى الآن إلا على دواء واحد لتعديل الجينات، وقد تم استخدامه تجاريًا على نطاق محدود، حيث عالج ما يقرب من 40 مريضًا مصابًا بمرض فقر الدم المنجلي. أدى هذا التقدم البطيء إلى مخاوف من أن تأثير كريسبر قد لا يكون تحويليًا كما كان متوقعًا في البداية.
يسعى نهج Aurora Therapeutics إلى معالجة هذه المعضلة من خلال إنشاء إطار عمل لأدوية تعديل الجينات يسمح بإجراء تعديلات طفيفة لتلبية الاحتياجات الفردية للمرضى. يتماشى هذا المفهوم مع التصريحات الأخيرة لمارتن ماكاري، رئيس إدارة الغذاء والدواء الأمريكية، الذي أشار في نوفمبر إلى أن الوكالة ستنظر في مسار تنظيمي جديد للعلاجات المخصصة والشخصية.
يتطلب المشهد التنظيمي الحالي إجراء تجارب سريرية وموافقات مكثفة لكل تكرار جديد لعلاج تعديل الجينات، وهي عملية يمكن أن تستغرق وقتًا طويلاً ومكلفة. تأمل Aurora Therapeutics في تجاوز هذه العقبة من خلال تطوير منصة يمكن فيها إجراء تعديلات طفيفة على الأدوية الموجودة والموافَق عليها دون الحاجة إلى تجارب جديدة تمامًا. يمكن لهذا "النهج الشامل" أن يقلل بشكل كبير من الوقت والتكلفة المرتبطين بطرح علاجات تعديل الجينات في السوق، مما قد يجعلها في متناول مجموعة واسعة من المرضى.
يعتمد نجاح استراتيجية Aurora Therapeutics على التغييرات التنظيمية وقبول إدارة الغذاء والدواء الأمريكية لنهجها. إذا تبنت الوكالة إطارًا تنظيميًا أكثر مرونة لتعديل الجينات، فقد يمهد ذلك الطريق لعصر جديد من الطب الشخصي، حيث يتم تصميم العلاجات وفقًا للخصائص الوراثية الفردية. ومع ذلك، لا تزال هناك تحديات قائمة، بما في ذلك ضمان سلامة وفعالية علاجات تعديل الجينات الشخصية ومعالجة المخاوف الأخلاقية المحيطة بالتكنولوجيا. تعمل الشركة حاليًا على تطوير منصتها والتفاعل مع المنظمين لإثبات الفوائد المحتملة لنهجها.
Discussion
Join the conversation
Be the first to comment