تباطأ خلق الوظائف في الولايات المتحدة في عام 2025 إلى أضعف مستوى له منذ كوفيد حيث اختتم العام بمكاسب متواضعة في ديسمبر، مما يشير إلى سوق عمل آخذ في التباطؤ. أضاف أصحاب العمل 50,000 وظيفة فقط في الشهر الأخير من العام، وفقًا لبيانات وزارة العمل، وهو ما يقل عن التوقعات. ومع ذلك، انخفض معدل البطالة بشكل طفيف إلى 4.4٪.
شكلت مكاسب الوظائف في عام 2025 أصغر زيادة سنوية منذ التخفيضات واسعة النطاق في عام 2020 خلال جائحة كوفيد-19. أضاف الاقتصاد الأمريكي ما متوسطه 49,000 وظيفة فقط شهريًا على مدار العام، وهو انخفاض كبير عن المكاسب المقدرة بمليوني وظيفة شهريًا في العام السابق. كما قامت وزارة العمل بمراجعة تقديراتها لشهر أكتوبر ونوفمبر بالخفض، مما يشير إلى إنشاء 76,000 وظيفة جديدة أقل مما تم الإبلاغ عنه في البداية.
تعكس أرقام خلق الوظائف الضعيفة اقتصادًا يعمل تحت تأثير التحولات السياسية للرئيس دونالد ترامب، بما في ذلك التعريفات الجمركية وسياسات الهجرة الأكثر صرامة وتخفيضات الإنفاق الحكومي. في حين أظهر الاقتصاد الأمريكي مرونة، حيث نما بمعدل سنوي قدره 4.3٪ في الأشهر الثلاثة التي سبقت سبتمبر، إلا أن هذا التوسع، الذي تغذيه إنفاق المستهلكين ونمو الصادرات، لم يترجم إلى خلق فرص عمل كبيرة.
كان تجار التجزئة والمصنعون من بين القطاعات التي شهدت نموًا أبطأ. تثير أرقام الوظائف الفاترة مخاوف بشأن استدامة النمو الاقتصادي والتأثير المحتمل على ثقة المستهلك وإنفاقه.
بالنظر إلى المستقبل، سيراقب الاقتصاديون عن كثب البيانات الاقتصادية القادمة لتقييم ما إذا كان التباطؤ في خلق الوظائف يمثل خللاً مؤقتًا أم علامة على تدهور اقتصادي أكثر أهمية. كما سيلعب تأثير التغييرات المستمرة في السياسات والظروف الاقتصادية العالمية دورًا حاسمًا في تشكيل مستقبل سوق العمل.
Discussion
Join the conversation
Be the first to comment