استهدفت العملية، التي تم تنسيقها مع الحكومة النيجيرية، جماعة إسلامية تُعرف باسم لاكوراوة، وفقًا لمصادر مطلعة على الأمر. يُزعم أن هذه الجماعة تبتز السكان المحليين، الذين أغلبهم من المسلمين، وتفرض تفسيرًا متشددًا للشريعة الإسلامية، بما في ذلك عقوبات مثل الجلد بسبب الاستماع إلى الموسيقى.
عقب الضربات، نشر الرئيس السابق دونالد ترامب على منصته "تروث سوشيال"، قائلاً إن "حثالة إرهابيي داعش في شمال غرب نيجيريا، الذين يستهدفون ويقتلون بوحشية، وبشكل أساسي، مسيحيين أبرياء، تعرضوا لضربات مثالية عديدة".
لم تنشر الحكومة الأمريكية ولا الحكومة النيجيرية معلومات مستفيضة حول أساليب جمع المعلومات الاستخباراتية المستخدمة لتحديد الأهداف والتحقق منها، أو تقييم الخسائر في صفوف المدنيين. يثير هذا النقص في الشفافية مخاوف بشأن احتمال وجود تحيز خوارزمي في عملية الاستهداف، وهي قضية متنامية في الحرب الحديثة. تُستخدم خوارزميات الذكاء الاصطناعي بشكل متزايد لتحليل مجموعات بيانات ضخمة، بما في ذلك صور الأقمار الصناعية ونشاط وسائل التواصل الاجتماعي واعتراضات الاتصالات، لتحديد الأهداف المحتملة. ومع ذلك، يمكن لهذه الخوارزميات أن تديم التحيزات القائمة إذا كانت البيانات التي تتدرب عليها تعكس التحيزات المجتمعية أو المعلومات غير الكاملة.
وقالت الدكتورة عائشة بيلو، أستاذة القانون الدولي بجامعة لاغوس: "إن استخدام الذكاء الاصطناعي في الاستهداف يثير تساؤلات أخلاقية خطيرة". "بدون رقابة وشفافية مناسبتين، هناك خطر إلحاق ضرر غير متناسب بالسكان المدنيين".
يسلط الوضع الضوء على الآثار الأوسع للذكاء الاصطناعي في العمليات العسكرية. في حين أن الذكاء الاصطناعي يمكن أن يعزز الدقة والكفاءة، فإنه يطرح أيضًا تحديات جديدة تتعلق بالمساءلة واحتمال حدوث عواقب غير مقصودة. إن طبيعة "الصندوق الأسود" لبعض أنظمة الذكاء الاصطناعي تجعل من الصعب فهم كيفية اتخاذ القرارات، مما يعيق الجهود المبذولة لتقييم المسؤولية في حالات الخطأ أو سوء التقدير.
أدى نقص المعلومات من المصادر الرسمية إلى تأجيج التكهنات وعدم اليقين بين المجتمعات المحلية. يقدم السكان روايات مختلفة عن الضربات، حيث يدعي البعض أن المسلحين فقط هم الذين استُهدفوا، بينما يزعم آخرون وقوع إصابات في صفوف المدنيين. يصعب التحقق من هذه الادعاءات بشكل مستقل بسبب القيود المفروضة على الوصول إلى المناطق المتضررة.
التزمت الحكومة النيجيرية الصمت إلى حد كبير بشأن هذه القضية، مما ساهم في زيادة نقص الوضوح. أثار هذا الصمت انتقادات من منظمات حقوق الإنسان، التي تدعو إلى إجراء تحقيق شامل وشفاف في الغارات الجوية.
للمضي قدمًا، تعتبر الشفافية والمساءلة الأكبر أمرًا بالغ الأهمية لضمان استخدام الذكاء الاصطناعي بمسؤولية في العمليات العسكرية. ويشمل ذلك تطوير مبادئ توجيهية أخلاقية واضحة، وتنفيذ آليات رقابة قوية، وضمان احتفاظ المشغلين البشريين بالسيطرة النهائية على قرارات الاستهداف. إن الأحداث في ولاية سقطو بمثابة تذكير بالتحديات المعقدة التي يفرضها التكامل المتزايد للذكاء الاصطناعي في الحرب والحاجة إلى دراسة متأنية لتأثيره المحتمل على السكان المدنيين.
Discussion
Join the conversation
Be the first to comment