وفقًا لقاعدة بيانات الشحن العامة Equasis، يُزعم أن ناقلة "أولينا" كانت ترفع علم تيمور الشرقية، وهي دولة صغيرة في جنوب شرق آسيا، على الرغم من عدم وجود تسجيل مناسب لها. وبحسب التقارير، صعد خفر السواحل الأمريكي على متن السفينة لتنفيذ عملية الاستيلاء.
تتجذر جهود واشنطن المتزايدة للسيطرة على صادرات النفط الفنزويلية في مشهد جيوسياسي معقد. تخضع فنزويلا، التي تمتلك أكبر احتياطيات نفطية مثبتة في العالم، لعقوبات أمريكية تهدف إلى الضغط على حكومة الرئيس نيكولاس مادورو. تقيد هذه العقوبات قدرة فنزويلا على بيع نفطها في السوق الدولية، وهو مصدر حيوي للإيرادات بالنسبة للبلاد. وتجادل الولايات المتحدة بأن هذه الإجراءات ضرورية لتعزيز الديمقراطية وحقوق الإنسان في فنزويلا، بينما تدين حكومة مادورو هذه الإجراءات باعتبارها غير قانونية وضارة بالشعب الفنزويلي.
أثار اعتراض ناقلات النفط الفنزويلية انتقادات من مختلف الجهات الدولية الفاعلة. ترى بعض الدول أن الإجراءات الأمريكية تمثل انتهاكًا للقانون الدولي وتعديًا على سيادة فنزويلا. ويجادل المنتقدون بأن العقوبات وعمليات الاستيلاء تزيد من المصاعب الاقتصادية التي يواجهها الفنزويليون العاديون، مما قد يؤدي إلى تأجيج عدم الاستقرار في المنطقة.
ومن كاراكاس، ندد مسؤولون حكوميون بعمليات الاستيلاء ووصفوها بأنها "قرصنة" وانتهاك للقانون البحري الدولي. ويؤكدون أن فنزويلا لديها الحق في تداول نفطها بحرية وأن الولايات المتحدة تتدخل في شؤونها الداخلية.
كما أن للوضع تداعيات على تيمور الشرقية، وهي دولة نامية نالت استقلالها مؤخرًا في عام 2002. ويثير سوء استخدام علمها المزعوم من قبل "أولينا" مخاوف بشأن الأمن البحري واحتمال وجود أنشطة غير مشروعة في البحر. ولم يصدر مسؤولون في ديلي بيانًا حتى الآن.
لا يزال الوضع الحالي لناقلة "أولينا" وطاقمها غير واضح. ومن المتوقع أن يتم نقل السفينة إلى ميناء أمريكي، حيث ستتم مصادرة حمولتها. ولم يتم بعد تحديد التداعيات القانونية للاستيلاء ومصير الطاقم. ومن المتوقع أن تنشر الحكومة الأمريكية مزيدًا من التفاصيل بشأن العملية ومبرراتها في الأيام المقبلة.
Discussion
Join the conversation
Be the first to comment