أعلن مسؤولون في وكالة ناسا يوم الخميس عن قرار بإعادة أربعة من أفراد الطاقم السبعة الموجودين على متن محطة الفضاء الدولية (ISS) إلى الأرض في أعقاب حالة طبية طارئة لأحد رواد الفضاء. وقد نشرت وكالة الفضاء معلومات محدودة بشأن الحادث، مع حجب هوية فرد الطاقم المتضرر.
أكد الدكتور جيمس "JD" بولك، كبير المسؤولين الطبيين والصحيين في وكالة ناسا، للصحفيين أن رائد الفضاء مستقر، لكنه شدد على النهج الحذر الذي تتبعه الوكالة في اختيار العودة المبكرة. رائد الفضاء هو جزء من مهمة Crew-11، التي انطلقت في 1 أغسطس وكان من المقرر أصلاً أن تعود حوالي 20 فبراير. بدلاً من ذلك، سيغادر رواد فضاء Crew-11 محطة الفضاء الدولية في الأيام المقبلة، ويبدأون في العودة إلى الأرض وهبوطًا بمساعدة المظلات في المحيط الهادئ قبالة سواحل كاليفورنيا.
وقالت ناسا في بيان: "بعد مناقشات مع كبير المسؤولين الطبيين والصحيين لدينا، الدكتور JD بولك، والقيادة في جميع أنحاء الوكالة، توصلت إلى قرار بأنه في مصلحة الجميع".
تعتبر محطة الفضاء الدولية، وهي مشروع مشترك يضم خمس وكالات فضاء مشاركة - ناسا (الولايات المتحدة) وروسكوزموس (روسيا) وجاكس (اليابان) ووكالة الفضاء الأوروبية (أوروبا) ووكالة الفضاء الكندية (كندا) - بمثابة مختبر أبحاث للجاذبية الصغرى وبيئة الفضاء. منذ إنشائها في عام 1998، عززت محطة الفضاء الدولية التعاون الدولي في البحث العلمي، مما أتاح إجراء تجارب في علم الأحياء والفيزياء وعلم الفلك والأرصاد الجوية. تسلط العودة غير المتوقعة لمهمة Crew-11 الضوء على المخاطر والتحديات الكامنة المرتبطة برحلات الفضاء طويلة الأمد، مما يؤكد أهمية البروتوكولات الطبية القوية وخطط الطوارئ.
يثير قرار التعجيل بعودة مهمة Crew-11 تساؤلات حول الآثار طويلة المدى على الأبحاث الجارية على متن محطة الفضاء الدولية. مع تقليل عدد أفراد الطاقم، قد تتأخر أو تعدل بعض التجارب. علاوة على ذلك، يعد الحادث بمثابة تذكير بالضغوط النفسية والفسيولوجية التي يتحملها رواد الفضاء خلال فترات طويلة في الفضاء، وهو اعتبار بالغ الأهمية للمهام المستقبلية إلى القمر والمريخ.
تعتبر العودة الآمنة لرواد فضاء Crew-11 الآن أولوية الوكالة. ستقدم ناسا تحديثات مع تطور الوضع، بما في ذلك تفاصيل حول توقيت المغادرة من محطة الفضاء الدولية وعمليات الاستعادة اللاحقة في المحيط الهادئ. ومن المتوقع أن تجري الوكالة تحقيقًا شاملاً في الحادث الطبي لتحديد السبب وتنفيذ تدابير وقائية للمهام المستقبلية.
Discussion
Join the conversation
Be the first to comment