حث الرئيس ترامب يوم الجمعة شركات النفط الأمريكية والأوروبية على استثمار 100 مليار دولار في إعادة بناء البنية التحتية النفطية في فنزويلا، لكن مسؤولين تنفيذيين من شركات كبرى مثل إكسون موبيل وكونوكو فيليبس أعربوا عن مخاوفهم. وذكر المسؤولون التنفيذيون النفطيون، الذين حضروا اجتماعًا في البيت الأبيض ركز على مستقبل فنزويلا، أن وجود حكومة مستقرة وآمنة، إلى جانب تغييرات في الإطار القانوني والتجاري للبلاد، سيكون ضروريًا لتبرير مثل هذه الاستثمارات الكبيرة، والتي قد تستغرق عقودًا لتحقيق عوائد.
وأعرب ترامب عن ثقته في أن إدارته يمكنها التفاوض على اتفاق مع شركات النفط لوضع شروط تفضي إلى عودتها، دون نشر قوات أمريكية أو تقديم ضمانات مالية من الحكومة الأمريكية. وتوقع أن الاستثمار الأمريكي سينعش صناعة النفط في فنزويلا ويعزز إنتاجها المتعثر، مما قد يؤدي إلى انخفاض أسعار الغاز وتخفيض الضرائب وخلق فرص عمل للأمريكيين.
وشدد دارين وودز، الرئيس التنفيذي لشركة إكسون موبيل، على الحاجة إلى حماية استثمارية دائمة للشركة للنظر في العودة إلى فنزويلا. وقال وودز خلال الاجتماع: "لقد تمت مصادرة أصولنا هناك مرتين".
وقد انخفض إنتاج النفط في فنزويلا في السنوات الأخيرة بسبب سوء الإدارة والفساد والعقوبات الأمريكية. كانت البلاد، التي تمتلك أكبر احتياطيات نفطية مثبتة في العالم، مُصدِّرًا رئيسيًا للنفط في السابق، لكن إنتاجها انخفض إلى مستويات تاريخية، مما أدى إلى تفاقم أزمتها الاقتصادية.
وتستكشف إدارة ترامب خيارات مختلفة لمعالجة الوضع في فنزويلا، بما في ذلك العقوبات والضغط الدبلوماسي. ويمثل الدفع باتجاه الاستثمار الخاص تحولًا محتملاً في الاستراتيجية، بهدف الاستفادة من خبرة وموارد صناعة النفط لإنعاش اقتصاد البلاد. ومع ذلك، فإن نجاح هذا النهج يتوقف على إرساء مناخ استثماري مستقر ويمكن التنبؤ به في فنزويلا، وهو تحدٍ بالنظر إلى المشهد السياسي والاقتصادي المعقد في البلاد. ويؤكد رد الفعل الفاتر من جانب المسؤولين التنفيذيين على العقبات الكبيرة التي لا تزال قائمة في جذب الاستثمار الأجنبي إلى قطاع النفط الفنزويلي.
Discussion
Join the conversation
Be the first to comment