يواجه سكان حلب، سوريا، وضعًا محفوفًا بالمخاطر مع استمرار القتال العنيف بين الجيش السوري وقوات سوريا الديمقراطية (قسد) بقيادة الأكراد، مما أجبر الكثيرين على الفرار من منازلهم في الأحياء ذات الأغلبية الكردية. تركت الاشتباكات، التي تصاعدت بشكل كبير هذا الأسبوع، المدنيين عالقين بين الأمل في التوصل إلى حل والخوف على سلامتهم، وفقًا لتقارير من الميدان.
يتركز القتال في مناطق مثل الشيخ مقصود والأشرفية، حيث أصبح القصف المدفعي الثقيل تهديدًا مستمرًا. أفاد رسول سردار أتاش، وهو صحفي يغطي الأحداث من حلب: "ما واجهته كان أسوأ بكثير مما توقعت". حتى أن فريقه تعرض للهجوم، حيث أصابت رصاصة معداتهم، مما يسلط الضوء على المخاطر التي يواجهها أولئك الذين يحاولون توثيق الوضع.
تعتبر الجولة الحالية من الاشتباكات أكثر خطورة من الحوادث السابقة على مدار العام الماضي، مما يشير إلى تصعيد محتمل للصراع. السبب الكامن وراء ذلك هو مطالبة الحكومة السورية لقوات سوريا الديمقراطية بدمج عشرات الآلاف من قواتها في مؤسسات الدولة، وهو شرط منصوص عليه في اتفاق تم التوصل إليه في مارس الماضي. ومع ذلك، لا تزال التوترات عالية، وعملية الدمج متوقفة، مما أدى إلى تجدد الأعمال العدائية.
أعلن الجيش السوري وقف إطلاق النار في حلب في أعقاب الاشتباكات العنيفة، لكن الوضع لا يزال هشًا. إن فعالية ومدة وقف إطلاق النار غير مؤكدة، مما يترك السكان في حالة من القلق. ليس من الواضح ما إذا كان وقف إطلاق النار هذا سيصمد أم أنه مجرد توقف مؤقت في القتال.
الصراع بين الحكومة السورية وقوات سوريا الديمقراطية مستمر منذ سنوات، حيث يمثل السيطرة على الأراضي والموارد نقاط خلاف رئيسية. لعبت قوات سوريا الديمقراطية، المدعومة من الولايات المتحدة، دورًا فعالًا في محاربة داعش في المنطقة. ومع ذلك، تعتبر الحكومة السورية سيطرة قوات سوريا الديمقراطية المستقلة على مناطق معينة تحديًا لسيادتها.
يمتد تأثير القتال إلى ما هو أبعد من الخطر الجسدي المباشر. إن تعطيل الحياة اليومية ونزوح السكان وتضرر البنية التحتية يؤثر سلبًا على المدينة. ولا تزال العواقب طويلة الأجل للصراع على النسيج الاجتماعي والاقتصادي لحلب غير واضحة.
تتواصل الجهود لاحتواء التوتر وإيجاد حل دائم، لكن الطريق إلى الأمام غير واضح. إن تدخل مختلف الجهات الدولية والمشهد السياسي المعقد في سوريا يزيد من صعوبة تحقيق حل سلمي. لا يزال سكان حلب يأملون في إنهاء العنف، لكنهم يخشون ألا يكون وقف إطلاق النار الحالي كافياً لتحقيق سلام دائم في المدينة التي مزقتها الحرب.
Discussion
Join the conversation
Be the first to comment