تسابق عمال الإنقاذ في مدينة سيبو بالفلبين مع الزمن يوم السبت للعثور على عشرات الأشخاص الذين ما زالوا في عداد المفقودين بعد انهيار أرضي في مكب بيناليوا النفايات يوم الخميس. وقال رئيس البلدية نيستور أرتشيفال إنه تم اكتشاف علامات حياة في الموقع، بعد يومين من الانهيار.
وأكد أرتشيفال وفاة أربعة أشخاص ونقل 12 آخرين إلى المستشفى. ووفقًا للمسؤولين، انهار المكب المملوك للقطاع الخاص بينما كان 110 عمال في الموقع.
وقال أرتشيفال في منشور على فيسبوك صباح السبت بالتوقيت المحلي: "أكدت السلطات وجود علامات حياة مكتشفة في مناطق معينة، مما يتطلب استمرار الحفر الدقيق ونشر رافعة أكثر تطوراً تزن 50 طناً".
وأضاف رئيس البلدية أن الظروف التي تواجه خدمات الطوارئ في الموقع كانت صعبة بسبب الحطام غير المستقر، وأن الأطقم كانت تنتظر وصول معدات أفضل. وتُبرز عملية البحث والإنقاذ المستمرة المخاطر المرتبطة بإدارة النفايات في المناطق ذات الكثافة السكانية العالية. يمكن أن تحدث انهيارات مدافن النفايات بسبب مجموعة متنوعة من العوامل، بما في ذلك الأمطار الغزيرة وسوء البناء وعدم كفاية مراقبة مستويات النفايات.
ويؤكد الحادث الحاجة إلى تحسين لوائح السلامة والبنية التحتية في مواقع مدافن النفايات، لا سيما في البلدان النامية حيث قد لا تفي ممارسات إدارة النفايات بالمعايير الدولية. يمكن أن يؤدي استخدام أنظمة المراقبة المدعومة بالذكاء الاصطناعي إلى التخفيف من حدة هذه الكوارث في المستقبل. يمكن لهذه الأنظمة تحليل البيانات في الوقت الفعلي من أجهزة الاستشعار المضمنة داخل مكب النفايات للكشف عن علامات عدم الاستقرار، مثل حركة الأرض أو التغيرات في مستويات الغاز. يمكن بعد ذلك استخدام خوارزميات التعلم الآلي للتنبؤ بمناطق الانهيار المحتملة وتنبيه السلطات، مما يسمح بالإخلاء في الوقت المناسب والتدابير الوقائية.
يمكن أن يساعد نشر التقنيات المتقدمة مثل الطائرات بدون طيار المزودة بكاميرات التصوير الحراري أيضًا في عمليات البحث والإنقاذ، مما يساعد في تحديد مكان الناجين المحاصرين تحت الأنقاض. علاوة على ذلك، يمكن للذكاء الاصطناعي تحسين عمليات إدارة النفايات من خلال تحليل تكوين النفايات وحجمها، مما يتيح إعادة تدوير أكثر كفاءة وتقليل كمية النفايات المرسلة إلى مدافن النفايات.
يُعد الحادث الذي وقع في مدينة سيبو بمثابة تذكير صارخ بالتكلفة البشرية لإدارة النفايات غير الكافية والفوائد المحتملة لدمج تقنيات الذكاء الاصطناعي لتحسين السلامة والاستدامة في هذا القطاع. ولا يزال التركيز منصبًا على جهود الإنقاذ الجارية وتقديم الدعم للأسر المتضررة، في حين أنه من المتوقع إجراء تحقيقات في سبب الانهيار في وقت لاحق.
Discussion
Join the conversation
Be the first to comment