تواجه الحكومة انتقادات بسبب ما يُزعم عن تأخيرها لتطبيق تشريعات تعالج التزييف العميق (deepfakes)، خاصة في ضوء ظهور Grok AI، وهو نموذج ذكاء اصطناعي جديد قادر على توليد وسائط تركيبية واقعية. يجادل النقاد بأن التأخير يجعل الجمهور عرضة للتضليل والتلاعب، خاصة مع ازدياد تطور التكنولوجيا وسهولة الوصول إليها.
تتركز الاتهامات على البطء الملحوظ في التقدم بشأن مشروع قانون مقترح يهدف إلى تنظيم إنشاء وتوزيع التزييف العميق. لا يزال مشروع القانون، الذي تمت صياغته في البداية قبل ستة أشهر، قيد المراجعة من قبل لجنة برلمانية، دون جدول زمني واضح لإقراره ليصبح قانونًا. وقالت لورا كريس، وهي باحثة رائدة في أخلاقيات الذكاء الاصطناعي، في بيان صدر في وقت سابق من هذا الأسبوع: "كلما طال انتظارنا، زادت الفرص المتاحة للجهات الخبيثة لاستغلال هذه التقنيات". "نحن بحاجة إلى إطار قانوني معمول به لردع سوء الاستخدام ومحاسبة الجناة".
التزييف العميق، وهو اختصار لعبارة "التزييف بالتعلم العميق" (deep learning fakes)، عبارة عن وسائط تركيبية، عادةً مقاطع فيديو أو تسجيلات صوتية، يتم فيها التلاعب رقميًا بصورة شخص أو صوته لتصويره وهو يقول أو يفعل أشياء لم يقلها أو يفعلها أبدًا. يتم إنشاؤها باستخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي المتقدمة، وخاصةً خوارزميات التعلم العميق، التي تحلل كميات هائلة من البيانات لتعلم أنماط الكلام والسلوك البشري وتكرارها. Grok AI، الذي طورته xAI، شركة الذكاء الاصطناعي التابعة لإيلون ماسك، هو الأحدث في سلسلة من نماذج الذكاء الاصطناعي القادرة على توليد تزييف عميق واقعي بشكل متزايد. وقد أدت قدرته على إنشاء محتوى تركيبي مقنع بسرعة إلى زيادة المخاوف بشأن احتمال إساءة استخدامه.
تتجاوز آثار التزييف العميق مجرد الترفيه. يمكن استخدامها لنشر المعلومات المضللة، وتشويه السمعة، والتأثير على الانتخابات، وحتى التحريض على العنف. إن عدم وجود إرشادات قانونية واضحة يجعل من الصعب مقاضاة الأفراد الذين يقومون بإنشاء ونشر التزييف العميق الخبيث. قد لا تكون القوانين الحالية، مثل تلك التي تعالج التشهير والاحتيال، كافية لمواجهة التحديات الفريدة التي تفرضها هذه التكنولوجيا.
وأوضحت الباحثة القانونية الدكتورة أنيا شارما: "إن الإطار القانوني الحالي غير مجهز ببساطة للتعامل مع سرعة وتطور تكنولوجيا التزييف العميق". "نحن بحاجة إلى تشريع محدد يعالج إنشاء وتوزيع ونية التزييف العميق".
دافعت الحكومة عن نهجها، مشيرة إلى أنها تتبع نهجًا مدروسًا ومتأنيًا لضمان فعالية أي تشريع وعدم خنق الاستخدامات المشروعة لتكنولوجيا الذكاء الاصطناعي. وذكر متحدث باسم وزارة التكنولوجيا أن اللجنة تدرس بعناية التعقيدات التقنية والقانونية للتزييف العميق لصياغة مشروع قانون يحقق التوازن الصحيح بين حماية الجمهور وتعزيز الابتكار. وأضاف المتحدث أن الحكومة تتشاور مع خبراء في الذكاء الاصطناعي والقانون والأخلاق لضمان أن يكون التشريع قويًا ومستقبليًا.
ومع ذلك، لا يزال النقاد متشككين، بحجة أن استجابة الحكومة غير كافية بالنظر إلى الوتيرة السريعة للتطور التكنولوجي. ويشيرون إلى دول أخرى سنت بالفعل قوانين لتنظيم التزييف العميق، مثل الصين والاتحاد الأوروبي، كأمثلة على العمل الاستباقي. من المرجح أن يستمر الجدل حول تشريعات التزييف العميق في الأشهر المقبلة، مع تزايد الضغط على الحكومة لاتخاذ إجراءات حاسمة لمعالجة التهديد المتزايد للوسائط التركيبية. ومن المتوقع أن تصدر اللجنة البرلمانية تقريرها عن مشروع القانون المقترح في الربع القادم، والذي من المرجح أن يشكل مستقبل تنظيم التزييف العميق في البلاد.
Discussion
Join the conversation
Be the first to comment