تواجه ملايين الأسر الأمريكية صعوبة في تحمل تكاليف الطاقة مع ارتفاع الأسعار على مدار العام الماضي، مما ترك الكثيرين يواجهون انقطاع التيار وتراكم الديون. شهدت كريستي هالويل، وهي مقيمة تبلغ من العمر 44 عامًا في جرينوود ليك، نيويورك، بشكل مباشر مدى خطورة الأزمة عندما تضاعف فاتورة الطاقة الخاصة بها بشكل غير متوقع إلى 1800 دولار شهريًا بعد أن فقدت وظيفتها. نظرًا لعدم قدرتها على الدفع، تم قطع الغاز والكهرباء عنها، مما أجبرها هي وطفليها ووالدتها على الاعتماد على مولد لمدة ستة أشهر لتشغيل وتدفئة منزلهم.
تمت استعادة كهرباء هالويل منذ ذلك الحين بعد أن ساعدت منظمة محلية غير ربحية في التفاوض على اتفاقية دفع جزئي مع شركة المرافق. ومع ذلك، لا يزال الغاز الخاص بها مفصولًا، وتواصل معاناتها مع ارتفاع فواتير الكهرباء هذا الشتاء، خوفًا من انقطاع آخر. تواجه حاليًا ما يقرب من 3000 دولار من ديون المرافق. قالت هالويل: "لقد كانت هذه تجربة مؤلمة، أقل ما يقال عنها".
وفقًا لتقرير حديث، فإن ما يقرب من واحد من كل 20 أسرة في الولايات المتحدة معرض لخطر إرسال ديون المرافق الخاصة بهم إلى قسم التحصيلات مع اقتراب فصل الشتاء. يُعزى ارتفاع تكاليف الطاقة إلى مجموعة من العوامل، بما في ذلك زيادة الطلب واضطرابات سلسلة التوريد وعدم الاستقرار الجيوسياسي الذي يؤثر على أسواق الطاقة العالمية. تواجه شركات المرافق ضغوطًا متزايدة لتحقيق التوازن بين القدرة على تحمل التكاليف للمستهلكين والحاجة إلى الحفاظ على البنية التحتية والاستثمار في مصادر الطاقة المتجددة.
الوضع يمثل تحديًا خاصًا للأسر ذات الدخل المنخفض وأولئك الذين فقدوا وظائفهم مؤخرًا، لأنهم غالبًا ما يفتقرون إلى الموارد المالية لاستيعاب تكاليف الطاقة المتزايدة. تعمل برامج المساعدة الحكومية والمنظمات غير الربحية على تقديم الدعم، لكن الطلب على المساعدة يتجاوز الموارد المتاحة. لا يزال التأثير طويل المدى لأزمة الطاقة على الأسر الأمريكية غير مؤكد، ولكن من الواضح أن العديد من الأسر ستستمر في المعاناة من القدرة على تحمل التكاليف في الأشهر المقبلة.
Discussion
Join the conversation
Be the first to comment