تراجعت العقود الآجلة للأسهم والدولار في وقت متأخر من يوم الأحد حيث تخلص المستثمرون من الأصول الأمريكية وسط تصاعد التوترات بين إدارة ترامب والاحتياطي الفيدرالي. جاء هذا التحول في أعقاب الكشف عن أن الاحتياطي الفيدرالي قد تم تقديمه بأوامر استدعاء من هيئة محلفين كبرى، مما أدى إلى ضخ حالة من عدم اليقين في السوق.
انخفضت العقود على مؤشر S&P 500 بنسبة 0.8٪، في حين انخفضت العقود الآجلة لمؤشر Nasdaq 100 بنسبة 1٪. بالتزامن مع ذلك، ارتفعت عوائد سندات الخزانة طويلة الأجل، وبلغت أسعار الذهب مستوى مرتفعًا جديدًا، مما يعكس الهروب إلى الملاذ الآمن. لوحظ انخفاض الدولار عبر أزواج العملات الرئيسية، على الرغم من أن الخسائر المئوية المحددة لم تكن متاحة على الفور.
نشأ رد فعل السوق من المخاوف من أن أوامر الاستدعاء، التي كشف عنها رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي جيروم باول، كانت مرتبطة باستياء البيت الأبيض من سياسات أسعار الفائدة التي يتبعها الاحتياطي الفيدرالي. وأشار باول إلى أن أوامر الاستدعاء تتعلق بتجديدات في مقر الاحتياطي الفيدرالي ونشأت عن مقاومة صانعي السياسات للتوافق مع الموقف النقدي المفضل للإدارة. يقدم هذا التطور طبقة جديدة من المخاطر السياسية في عمليات الاحتياطي الفيدرالي، مما قد يؤثر على استقلاليته وقرارات السياسة المستقبلية.
لطالما عمل الاحتياطي الفيدرالي، المسؤول عن الحفاظ على استقرار الأسعار والتوظيف الكامل، بدرجة من الاستقلالية عن التأثير السياسي. يعتبر هذا الاستقلال حاسمًا للحفاظ على المصداقية والإدارة الفعالة للاقتصاد. يثير الوضع الحالي تساؤلات حول المدى الذي قد تحاول فيه الإدارة ممارسة نفوذها على قرارات البنك المركزي.
بالنظر إلى المستقبل، من المرجح أن تظل السوق حساسة لأي تطورات أخرى تتعلق بأوامر الاستدعاء والعلاقة المستمرة بين البيت الأبيض والاحتياطي الفيدرالي. سيراقب المستثمرون عن كثب البيانات الاقتصادية القادمة وإصدارات اتصالات الاحتياطي الفيدرالي للحصول على أدلة حول المسار المستقبلي لسياسة البنك المركزي وقدرته على التغلب على المناخ السياسي الحالي. يقدم الوضع عنصرًا مهمًا من عدم اليقين يمكن أن يستمر في التأثير على الأصول الأمريكية على المدى القريب.
Discussion
Join the conversation
Be the first to comment