يتوقع المحللون أن تؤدي المنافسة بين المقرضين إلى خفض معدلات الرهن العقاري في الأسابيع المقبلة، مما قد يمهد الطريق لازدهار سوق الرهن العقاري في المملكة المتحدة بحلول عام 2026. سلطت خدمة المعلومات المالية "Moneyfacts" الضوء على النظرة المستقبلية المتفائلة في تقرير حديث، مشيرة إلى زيادة كبيرة في توافر منتجات الرهن العقاري.
كشفت بيانات "Moneyfacts" أن خيارات منتجات الرهن العقاري قد وصلت إلى أعلى مستوى لها منذ 18 عامًا. هذه المنافسة المتزايدة مفيدة بشكل خاص للمشترين لأول مرة، الذين يواجهون الآن متطلبات إقراض أكثر تساهلاً. في حين انخفضت معدلات الرهن العقاري على مدار العام الماضي، حذر التقرير من أن الشكوك العالمية والاقتصادية لا تزال قادرة على إعاقة المزيد من التقدم. اعتبارًا من أغسطس من العام الماضي، انخفض متوسط معدل الرهن العقاري الثابت لمدة عامين إلى أقل من 5٪ للمرة الأولى منذ الاضطرابات التي أعقبت الميزانية المصغرة في سبتمبر 2022.
الازدهار المتوقع في السوق له آثار كبيرة على كل من المقرضين والمقترضين. قد تحفز المعدلات المنخفضة زيادة الطلب على المساكن، مما قد يؤدي إلى ارتفاع قيم العقارات. ومع ذلك، فإن المقترضين الحاليين الذين لديهم قروض رهن عقاري ثابتة، والذين يمثلون أكثر من 80٪ من السوق، سيواجهون في النهاية معدلات أعلى عندما تنتهي صفقاتهم الحالية، مما يخلق ضغطًا ماليًا محتملاً.
يتأثر المسار الحالي لسوق الرهن العقاري بتفاعل معقد من العوامل، بما في ذلك المنافسة بين المقرضين والاستقرار الاقتصادي والأحداث العالمية. لا يزال رد فعل السوق على تداعيات الميزانية المصغرة لحكومة تراس يشكل سلوك المقرضين وثقة المستهلك.
بالنظر إلى المستقبل، يشير المحللون إلى أن سوق الرهن العقاري في المملكة المتحدة مهيأ للنمو، ويتوقف ذلك على الاستقرار الاقتصادي المستدام والتضخم الذي يمكن السيطرة عليه. ومع ذلك، فإن احتمال أن تعطل الأحداث العالمية غير المتوقعة هذا المسار يظل اعتبارًا رئيسيًا لكل من المقرضين والمشترين المحتملين للمنازل.
Discussion
Join the conversation
Be the first to comment