عندما سأله صحفيو صحيفة نيويورك تايمز الأسبوع الماضي عن المخاوف الاقتصادية بين الأمريكيين، أكد الرئيس ترامب أن الاقتصاد "لا يصدق"، وعزا ارتفاع الأسعار إلى سلفه، وسلط الضوء على شعبيته على TikTok. زعم ترامب أن العمال ذوي الدخل المنخفض استفادوا أكثر من اقتصاده في ولايته الأولى، وأن العمال ذوي الياقات الزرقاء يحققون حاليًا أداءً أفضل من أي شخص آخر، من حيث النسبة المئوية.
يتناقض هذا الموقف مع تجارب بعض العمال ذوي الياقات الزرقاء الذين قابلهم الصحفيون والذين أعربوا عن شعورهم بأن الأوقات صعبة للغاية. تختلف هذه التصريحات أيضًا عن رسائل "الشعور بألمك" التي غالبًا ما يستخدمها السياسيون لطمأنة الناخبين القلقين بشأن تكلفة المعيشة. لقد تردد صدى نهج ترامب، بطرق ما، مع الاستراتيجيات التي استخدمها الرئيس السابق جو بايدن وحلفاؤه، الذين غالبًا ما استشهدوا بمؤشرات اقتصادية إيجابية وألقوا باللوم على ترامب في وراثة "فوضى" اقتصادية.
يسلط الانفصال بين البيانات الإحصائية والتجارب المعيشية الضوء على تحدٍ في التواصل الاقتصادي. غالبًا ما يعطي الناخبون الأولوية لأوضاعهم المالية الشخصية على الإحصاءات الاقتصادية الأوسع، كما يتضح في الدورة الانتخابية لعام 2024. يمكن فهم هذه الظاهرة من خلال عدسة الاقتصاد السلوكي، الذي يدرك أن تصورات الأفراد وعواطفهم تؤثر بشكل كبير على قراراتهم وتقييماتهم الاقتصادية.
أصبح استخدام الذكاء الاصطناعي في تحليل المشاعر والروايات الاقتصادية شائعًا بشكل متزايد. يمكن لخوارزميات الذكاء الاصطناعي الآن فحص كميات هائلة من بيانات وسائل التواصل الاجتماعي والمقالات الإخبارية والتقارير الاقتصادية لقياس المشاعر العامة فيما يتعلق بالاقتصاد. يمكن لهذه الأدوات تحديد التناقضات بين البيانات الاقتصادية الرسمية والواقع الاقتصادي المتصور للجمهور، مما يوفر لصانعي السياسات والمتصلين رؤى حول كيفية معالجة المخاوف الاقتصادية بشكل أفضل.
ومع ذلك، فإن الاعتماد على الذكاء الاصطناعي في تفسير المشاعر الاقتصادية يثير أيضًا مخاوف بشأن التحيزات المحتملة في الخوارزميات والتلاعب بالرأي العام من خلال المحتوى الذي يتم إنشاؤه بواسطة الذكاء الاصطناعي. يعد تطوير أنظمة ذكاء اصطناعي قوية وشفافة أمرًا بالغ الأهمية لضمان استخدام هذه التقنيات بمسؤولية وأخلاق في التواصل الاقتصادي.
بالنظر إلى المستقبل، ستكون القدرة على سد الفجوة بين البيانات الاقتصادية والتجارب المعيشية أمرًا بالغ الأهمية للقادة السياسيين. سواء من خلال استراتيجيات تواصل أكثر تعاطفًا أو سياسات تعالج بشكل مباشر مخاوف العمال المتعثرين، يظل التحدي هو إنشاء سرد اقتصادي يتردد صداه مع الحقائق اليومية للناخبين. قد يوفر التطوير المستمر لأدوات الذكاء الاصطناعي لتحليل المشاعر طرقًا جديدة لفهم هذه المخاوف الاقتصادية والاستجابة لها، ولكن يجب إيلاء اهتمام دقيق للآثار الأخلاقية لاستخدامها.
Discussion
Join the conversation
Be the first to comment