إن فرض تعريفة بنسبة 25 بالمائة قد يؤثر بشكل كبير على الاقتصادات الكبرى التي تحافظ على علاقات تجارية مع إيران، بما في ذلك روسيا والصين والبرازيل وتركيا. وتثير هذه الخطوة مخاوف بشأن احتمال حدوث اضطرابات في تدفقات التجارة العالمية وإجراءات انتقامية من الدول المتضررة. ويتوقع المحللون أن التعريفات قد تؤدي إلى زيادة التكاليف بالنسبة للمستهلكين والشركات الأمريكية التي تعتمد على السلع والمواد المستوردة.
وقد استخدمت إدارة ترامب سابقًا التعريفات كأداة لممارسة ضغوط اقتصادية وتعزيز أهداف سياستها الخارجية. ويأتي هذا الإجراء الأخير وسط توترات مستمرة بين الولايات المتحدة وإيران، لا سيما فيما يتعلق ببرنامج إيران النووي ودورها في الصراعات الإقليمية. وفي عام 2018، انسحبت الولايات المتحدة من خطة العمل الشاملة المشتركة (JCPOA)، المعروفة باسم الاتفاق النووي الإيراني، وأعادت فرض عقوبات على إيران.
وكتب ترامب في منشوره على Truth Social: "اعتبارًا من الآن، ستدفع أي دولة تتعامل مع جمهورية إيران الإسلامية تعريفة بنسبة 25٪ على أي وجميع الأعمال التجارية التي تتم مع الولايات المتحدة الأمريكية".
التبعات الاقتصادية المحتملة للتعريفات كبيرة. ووفقًا لصندوق النقد الدولي (IMF)، فقد انكمش الاقتصاد الإيراني بالفعل بشكل كبير بسبب العقوبات الحالية. وقد يؤدي المزيد من الانخفاض في التجارة إلى تفاقم هذه التحديات الاقتصادية، مما قد يؤدي إلى عدم الاستقرار في المنطقة.
تواجه الشركات التي لديها انكشاف كبير على كل من الأسواق الأمريكية والإيرانية قرارات صعبة. وقد يضطرون إلى الاختيار بين الحفاظ على الوصول إلى السوق الأمريكية ومواصلة عملياتهم في إيران. وقد يؤدي ذلك إلى إعادة هيكلة سلاسل التوريد وإعادة تقييم استراتيجيات الاستثمار.
ولم يحدد الإعلان كيف سيتم تنفيذ التعريفات أو تطبيقها. التحديات القانونية من البلدان المتضررة ممكنة، مما قد يؤدي إلى نزاعات مطولة أمام الهيئات التجارية الدولية مثل منظمة التجارة العالمية (WTO). لم ينشر مكتب الممثل التجاري للولايات المتحدة بعد مزيدًا من التفاصيل بشأن تنفيذ التعريفة.
Discussion
Join the conversation
Be the first to comment