استخدم لينوس تورفالدس، مبتكر Linux و Git، مؤخرًا أداة ترميز بالذكاء الاصطناعي لجزء من مشروعه الهواية، AudioNoise، وهو مستودع لإنشاء مؤثرات صوتية رقمية عشوائية. كشف تورفالدس في ملف README الخاص بالمشروع أن أداة Python المرئية "كتبت بشكل أساسي عن طريق الترميز بالإحساس" (vibe-coding)، في إشارة إلى استخدام الذكاء الاصطناعي لإنشاء التعليمات البرمجية بناءً على مطالبات عامة وحدس بدلاً من مواصفات دقيقة.
بينما أقر تورفالدس باستخدام الذكاء الاصطناعي، أوضح أن استخدامه كان محدودًا بمكون معين من مشروع شخصي ولا يشير إلى تحول أوسع في ممارساته في الترميز. كتب تورفالدس في وثائق المشروع: "لاحظ أيضًا أن أداة Python المرئية قد كتبت بشكل أساسي عن طريق الترميز بالإحساس. أعرف المزيد عن المرشحات التناظرية - وهذا لا يعني الكثير - أكثر مما أعرفه عن Python." وأوضح أن منهجه الأولي تضمن برمجة "انظر القرد، افعل مثل القرد"، لكنه اختار في النهاية استخدام Google Antigravity لتطوير أداة تصور عينات الصوت.
Google Antigravity هو نسخة معدلة من Windsurf، وهي بيئة تطوير متكاملة (IDE) تركز على الذكاء الاصطناعي. في حين أن تورفالدس لم يحدد نموذج الذكاء الاصطناعي المستخدم بالضبط، إلا أن استخدام Antigravity يشير إلى أنه من المحتمل أن يكون نموذجًا مدمجًا داخل تلك البيئة. يتضمن الترميز بالإحساس، والذي يشار إليه أحيانًا باسم "التطوير بمساعدة الذكاء الاصطناعي"، استخدام أدوات الذكاء الاصطناعي لإنشاء التعليمات البرمجية بناءً على أوصاف اللغة الطبيعية أو التعليمات الغامضة. يتناقض هذا النهج مع الترميز التقليدي، الذي يتطلب من المطورين كتابة تعليمات دقيقة ومفصلة لتنفيذها بواسطة الكمبيوتر.
يكتسب استخدام الذكاء الاصطناعي في تطوير البرمجيات زخمًا، مع ظهور أدوات ومنصات مختلفة لمساعدة المطورين في كتابة التعليمات البرمجية بكفاءة أكبر. يمكن لهذه الأدوات أتمتة المهام المتكررة، واقتراح إكمال التعليمات البرمجية، وحتى إنشاء كتل تعليمات برمجية كاملة بناءً على إدخال المستخدم. ومع ذلك، فإن اعتماد الذكاء الاصطناعي في الترميز يثير أيضًا تساؤلات حول جودة التعليمات البرمجية وأمانها ودور المطورين البشريين في المستقبل.
تسلط تجربة تورفالدس في الترميز بمساعدة الذكاء الاصطناعي، حتى في نطاق محدود، الضوء على إمكانية الوصول المتزايدة وإمكانات هذه الأدوات. يظل مشروعه، AudioNoise، مسعى شخصيًا، يوصف بأنه "مستودع آخر سخيف متعلق بدواسة الجيتار". يعمل المشروع كملعب للتجريب واستكشاف التقنيات الجديدة. مع استمرار تطور أدوات الذكاء الاصطناعي، من المرجح أن يزداد دمجها في سير عمل تطوير البرمجيات، مما قد يغير طريقة إنشاء البرامج وصيانتها.
Discussion
Join the conversation
Be the first to comment