أعلنت مايكروسوفت يوم الثلاثاء عن مبادرة جديدة، "بنية تحتية للذكاء الاصطناعي تضع المجتمع أولاً"، تلتزم فيها الشركة بتغطية تكاليف الكهرباء الكاملة لمراكز البيانات التابعة لها والتخلي عن التخفيضات الضريبية المحلية على الممتلكات. تأتي هذه الخطوة في الوقت الذي ارتفع فيه الطلب على خدمات الذكاء الاصطناعي التوليدي بشكل كبير في العام الماضي، مما دفع شركات التكنولوجيا الكبرى إلى تطوير مراكز بيانات جديدة بسرعة لدعم تطبيقات الذكاء الاصطناعي.
تعالج المبادرة المخاوف المتزايدة في المجتمعات في جميع أنحاء البلاد من أن مراكز البيانات ترفع أسعار الكهرباء السكنية بسبب استهلاكها الكبير للطاقة وتضغط على إمدادات المياه لتبريد الخوادم. تعتبر مراكز البيانات هذه ضرورية لتشغيل نماذج الذكاء الاصطناعي المعقدة التي تشغل برامج الدردشة الآلية ومولدات الصور. يستخدم الذكاء الاصطناعي التوليدي، وهو نوع من الذكاء الاصطناعي، خوارزميات لإنشاء محتوى جديد، مثل النصوص والصور والصوت، بناءً على البيانات التي تم تدريبه عليها. تتطلب هذه العملية قوة حسابية كبيرة، وبالتالي الحاجة إلى مراكز بيانات كبيرة وكثيفة الاستهلاك للطاقة.
تتوقع وكالة الطاقة الدولية (IEA) أن يتضاعف الطلب العالمي على الكهرباء في مراكز البيانات بحلول عام 2030، ليصل إلى ما يقرب من 945 تيراواط ساعي (TWh). ومن المتوقع أن تمثل الولايات المتحدة ما يقرب من نصف إجمالي نمو الطلب على الكهرباء خلال هذه الفترة. يتزامن هذا الارتفاع في الطلب مع الحاجة إلى تحديث البنية التحتية لنقل الكهرباء في البلاد، والتي تواجه بالفعل تحديات.
يهدف التزام مايكروسوفت إلى التخفيف من الآثار السلبية لعمليات مراكز البيانات على المجتمعات المحلية. من خلال تغطية تكاليف الكهرباء الكاملة، تعتزم الشركة منع الزيادات في الأسعار على السكان. يضمن الامتناع عن السعي للحصول على تخفيضات ضريبية محلية على الممتلكات استمرار المجتمعات في تلقي التمويل اللازم للخدمات العامة. لم يتم الكشف على الفور عن الآثار المالية المحددة لهذه المبادرة على مايكروسوفت.
يثير التوسع السريع للذكاء الاصطناعي والبنية التحتية اللازمة لدعمه أسئلة مجتمعية أوسع حول تخصيص الموارد والاستدامة البيئية. مع ازدياد اندماج الذكاء الاصطناعي في الحياة اليومية، فمن المرجح أن يستمر الطلب على مراكز البيانات في النمو، مما يزيد من الضغط على موارد الطاقة والمياه. لا تزال الآثار الطويلة الأجل لهذا النمو على المجتمعات والبيئة موضوع نقاش وجدل مستمر.
Discussion
Join the conversation
Be the first to comment