حظرت فرنسا دخول 10 ناشطين بريطانيين مناهضين للهجرة مرتبطين بمجموعة "Raise the Colours" لمحاولتهم تعطيل عبور المهاجرين وطالبي اللجوء للقنال الإنجليزي في قوارب صغيرة، حسبما أعلنت وزارة الداخلية الفرنسية يوم الأربعاء. وذكرت الوزارة أن الناشطين كانوا منخرطين في البحث عن القوارب الصغيرة وتدميرها، والقيام بأنشطة دعائية على طول الساحل الفرنسي الشمالي.
ويمنع الحظر، الصادر يوم الثلاثاء، الأفراد المذكورين من دخول فرنسا. ووفقًا لوزارة الداخلية، اتُخذ القرار بعد تنبيه السلطات إلى أنشطة المجموعة، التي اعتبرتها تهديدًا للنظام العام والسلامة. وأكد بيان الوزارة التزام فرنسا بمنع أعمال أهلية قد تعرض الأرواح في البحر للخطر.
"Raise the Colours" هي منظمة يمينية متطرفة مقرها في المملكة المتحدة، وقد دعت علنًا إلى منع المهاجرين من الوصول إلى الشواطئ البريطانية. استخدمت المجموعة وسائل التواصل الاجتماعي للترويج لأنشطتها وطلب الدعم. وقد أثارت تكتيكاتهم إدانة من منظمات حقوق الإنسان وجماعات مناصرة اللاجئين، الذين يجادلون بأن هذه الأعمال خطيرة وغير إنسانية.
يأتي هذا الإجراء من الحكومة الفرنسية في خضم التوترات المستمرة بين فرنسا والمملكة المتحدة بشأن قضية الهجرة عبر القنال. وقد كافح كلا البلدين لإدارة تدفق المهاجرين الذين يحاولون الوصول إلى المملكة المتحدة من البر الرئيسي لأوروبا. ودعت حكومة المملكة المتحدة مرارًا وتكرارًا فرنسا إلى بذل المزيد لمنع المهاجرين من عبور القنال، بينما اتهمت فرنسا المملكة المتحدة بالفشل في توفير مسارات قانونية كافية لطالبي اللجوء.
إن صعود الجماعات اليمينية المتطرفة التي تستهدف المهاجرين يمثل مصدر قلق متزايد في جميع أنحاء أوروبا. غالبًا ما تستغل هذه الجماعات المشاعر المعادية للمهاجرين وتنشر معلومات مضللة لتعزيز أجنداتها. يحذر الخبراء من أن أنشطتهم يمكن أن تحرض على العنف وتساهم في خلق مناخ من الخوف والعداء تجاه المهاجرين واللاجئين.
يعد حظر الحكومة الفرنسية على نشطاء "Raise the Colours" خطوة مهمة في معالجة هذه القضية. ومع ذلك، يبقى أن نرى ما إذا كان ذلك سيردع أعمال مماثلة من قبل مجموعات أخرى. ومن المتوقع أن تواصل السلطات في كل من فرنسا والمملكة المتحدة مراقبة أنشطة المنظمات اليمينية المتطرفة واتخاذ الإجراءات المناسبة لمنعها من تعريض الأرواح للخطر وتعطيل النظام العام. لم يتم الكشف علنًا عن مزيد من التفاصيل المتعلقة بهويات الأفراد المحظورين والأدلة المحددة ضدهم من قبل وزارة الداخلية الفرنسية.
Discussion
Join the conversation
Be the first to comment