تشير منظمات اختبارات التصادم إلى احتمال عودة الأزرار المادية إلى تصميمات السيارات الداخلية بحلول عام 2026، مدفوعة بمخاوف تتعلق بالسلامة نتيجة للاعتماد المتزايد على شاشات اللمس. يأتي هذا التحول في الوقت الذي يتصارع فيه مصممو السيارات مع التوجهات السائدة، بما في ذلك أحجام العجلات الأكبر ودمج الذكاء الاصطناعي (AI) في أنظمة المعلومات والترفيه.
إن الاتجاه نحو الواجهات التي تعتمد بشكل كبير على شاشات اللمس، على الرغم من مظهرها العصري، أثار مخاوف بشأن تشتيت انتباه السائق. تدرس الإدارة الوطنية لسلامة المرور على الطرق السريعة (NHTSA) تأثير التكنولوجيا داخل السيارة على سلوك السائق، وتشير النتائج الأولية إلى أن عمليات شاشة اللمس المعقدة يمكن أن تحول الانتباه عن الطريق. وقالت الدكتورة إميلي كارتر، وهي عالمة نفسية معرفية متخصصة في التفاعل بين الإنسان والآلة: "الهدف هو تقليل العبء المعرفي". "توفر الأزرار المادية ردود فعل لمسية، مما يسمح للسائقين بإجراء تعديلات دون إبعاد أعينهم عن الطريق."
كما يخضع دور الذكاء الاصطناعي في واجهات السيارات للتدقيق. في حين أن المساعدين الصوتيين المدعومين بالذكاء الاصطناعي يعدون بالتحكم بدون استخدام اليدين، إلا أن موثوقيتهم ودقتهم لا تزالان غير متسقتين. علاوة على ذلك، يثير دمج الذكاء الاصطناعي أسئلة أخلاقية حول خصوصية البيانات والتحيز الخوارزمي. صرح الدكتور كينجي تاناكا، أستاذ أخلاقيات الذكاء الاصطناعي: "نحن بحاجة إلى التأكد من أن أنظمة الذكاء الاصطناعي في السيارات شفافة وقابلة للتفسير ومصممة لإعطاء الأولوية للسلامة".
إن تبني صناعة السيارات لاتجاهات مثل تقليم البيانو الأسود، المعروف بقابليته للخدش وبصمات الأصابع، يسلط الضوء على الطبيعة الدورية لتفضيلات التصميم. تعكس العودة المحتملة إلى الأزرار المادية اعترافًا متزايدًا بأن الوظائف والسلامة يجب أن يكون لهما الأسبقية على الاعتبارات الجمالية البحتة.
يستكشف صانعو السيارات الآن مناهج هجينة، تجمع بين الأزرار المادية وواجهات شاشة اللمس. يقوم بعض المصنّعين بتجربة تقنية ردود الفعل اللمسية لتحسين التجربة اللمسية لشاشات اللمس. من المرجح أن تشهد السنوات القليلة المقبلة تحولًا تدريجيًا نحو واجهات أكثر توازناً وسهولة في الاستخدام، مع لعب نتائج اختبارات التصادم دورًا مهمًا في تشكيل قرارات التصميم.
Discussion
Join the conversation
Be the first to comment