أعلنت شركة OpenAI، الشركة المتخصصة في الذكاء الاصطناعي والواقفة وراء ChatGPT، يوم الأربعاء أنها ستبدأ في استخدام رقائق الكمبيوتر من شركة Cerebras، وهي شركة ناشئة مقرها في وادي السيليكون. يمثل هذا الاتفاق أحدث مساعي OpenAI لتنويع موردي الرقائق لديها في سعيها لتوسيع بنيتها التحتية الحاسوبية لتطوير ونشر الذكاء الاصطناعي.
وذكرت الشركة أن عدد رقائق Cerebras التي تعتزم استخدامها سيتطلب في النهاية 750 ميجاوات من الكهرباء، وهي كمية كافية لتشغيل عشرات الآلاف من المنازل. يأتي هذا التعاون في أعقاب اتفاقيات سابقة مع Nvidia وAMD وBroadcom، مما يسلط الضوء على نهج OpenAI متعدد الجوانب لتأمين الموارد الحسابية اللازمة لتدريب وتشغيل نماذج الذكاء الاصطناعي المعقدة بشكل متزايد.
يعكس سعي OpenAI للحصول على قوة حوسبة متقدمة اتجاهًا أوسع داخل صناعة التكنولوجيا. تستثمر شركات مثل Amazon وGoogle وMeta وMicrosoft بشكل جماعي مئات المليارات من الدولارات في مراكز بيانات جديدة لدعم مبادرات الذكاء الاصطناعي الخاصة بها. تعتبر هذه المرافق ضرورية لإيواء الأجهزة والبنية التحتية المتخصصة المطلوبة لتدريب نماذج اللغة الكبيرة (LLMs) وأنظمة الذكاء الاصطناعي الأخرى. تتطلب نماذج LLMs، مثل النموذج الذي يشغل ChatGPT، مجموعات بيانات ضخمة وموارد حسابية لتعلم وإنشاء نصوص بجودة بشرية. تتضمن عملية التدريب تغذية النموذج بكميات هائلة من البيانات النصية وتعديل معلماته الداخلية لتحسين قدرته على التنبؤ بالنصوص وإنشائها.
تعمل OpenAI بنشاط على توسيع نطاق مراكز البيانات الخاصة بها، مع وجود مرافق مخططة في أبيلين، تكساس، ومواقع أخرى في جميع أنحاء تكساس ونيو مكسيكو وأوهايو والغرب الأوسط. كشفت الشركة سابقًا عن خطط لنشر رقائق Nvidia وAMD تستهلك 16 جيجاوات من الطاقة، مما يؤكد على متطلبات الطاقة الهائلة للذكاء الاصطناعي الحديث.
تعتبر الشراكة مع Cerebras جديرة بالملاحظة بشكل خاص بسبب تركيز Cerebras على تطوير رقائق متخصصة مُحسَّنة لأحمال عمل الذكاء الاصطناعي. على عكس المعالجات للأغراض العامة، تم تصميم رقائق Cerebras، المعروفة باسم محركات على نطاق الرقاقة، لتسريع تدريب نماذج الذكاء الاصطناعي من خلال توفير المزيد من الذاكرة وقوة الحوسبة في جهاز واحد. يمكن أن يؤدي هذا النهج إلى أوقات تدريب أسرع وأداء محسّن لنماذج الذكاء الاصطناعي الخاصة بـ OpenAI.
يثير الطلب المتزايد على قوة الحوسبة في الذكاء الاصطناعي أسئلة مهمة حول استهلاك الطاقة والاستدامة البيئية. مع ازدياد تعقيد نماذج الذكاء الاصطناعي، تزداد أيضًا الطاقة المطلوبة لتدريبها وتشغيلها. وقد أدى ذلك إلى تزايد المخاوف بشأن البصمة الكربونية للذكاء الاصطناعي والحاجة إلى أجهزة وخوارزميات أكثر كفاءة في استخدام الطاقة. يمثل تطوير الرقائق المتخصصة مثل تلك الموجودة في Cerebras أحد الأساليب لمعالجة هذه التحديات.
تدل الشراكة بين OpenAI وCerebras على التطور المستمر لمشهد الذكاء الاصطناعي والدور الحاسم لابتكار الأجهزة في دفع التقدم. مع استمرار الذكاء الاصطناعي في التقدم، من المرجح أن تصبح الشراكات بين شركات الذكاء الاصطناعي وصانعي الرقائق أكثر أهمية في تشكيل مستقبل التكنولوجيا.
Discussion
Join the conversation
Be the first to comment