أفادت تقارير بأن شركة SpaceX، وهي شركة الإنترنت الفضائي والصواريخ المملوكة لإيلون ماسك، قد تخلت عن رسوم خدمة Starlink في إيران يوم الثلاثاء، وفقًا لعدة منظمات غير ربحية في مجال التكنولوجيا مقرها الولايات المتحدة. تأتي هذه الخطوة في الوقت الذي تواجه فيه إيران احتجاجات واسعة النطاق وانقطاعًا شبه كامل للاتصالات تفرضه الحكومة.
في حين أن SpaceX لم تستجب لطلبات التعليق، أشارت مصادر إلى أن المستخدمين داخل إيران تمكنوا من الوصول إلى الإنترنت الفضائي الخاص بـ Starlink دون تكبد تكاليف الاشتراك المعتادة. تبلغ تكلفة الاشتراك القياسي في Starlink ما بين 90 إلى 120 دولارًا شهريًا في الأسواق الأخرى، بالإضافة إلى تكلفة الأجهزة لمرة واحدة تبلغ 599 دولارًا للطبق اللاقط. التأثير المالي للتنازل عن هذه الرسوم في إيران غير معروف حاليًا، ولكنه قد يكون كبيرًا اعتمادًا على عدد المستخدمين الذين يصلون إلى الخدمة.
يأتي قرار تقديم خدمة الإنترنت المجانية وسط حملة قمع شديدة على الاتصالات داخل إيران. لدى الحكومة الإيرانية تاريخ في تقييد الوصول إلى الإنترنت خلال فترات الاضطرابات السياسية، مما يؤثر على الشركات والمواطنين على حد سواء. من خلال توفير الوصول المجاني، قد تعطل Starlink سيطرة الحكومة على تدفق المعلومات، ولكنها تقدم أيضًا ديناميكية تنافسية جديدة في سوق تهيمن فيه الحكومة على تقديم خدمات الإنترنت.
أطلقت SpaceX خدمة Starlink بهدف توفير وصول سريع إلى الإنترنت للمناطق المحرومة عالميًا. أطلقت الشركة آلاف الأقمار الصناعية إلى مدار أرضي منخفض وحصلت على ملايين المشتركين في جميع أنحاء العالم. قام ماسك بتفعيل Starlink في إيران في سبتمبر 2022، مشيرًا إلى أن الشركة ستسعى للحصول على إعفاءات من العقوبات لتقديم الخدمة.
لا تزال الآثار طويلة المدى لأفعال SpaceX غير واضحة. من غير الواضح إلى متى ستقدم الشركة خدمة مجانية، أو كيف سترد الحكومة الإيرانية. يسلط الوضع الضوء على الدور المتزايد لمقدمي خدمات الإنترنت عبر الأقمار الصناعية في تحدي سيطرة الحكومة على المعلومات والاتصالات، والتفاعل المعقد بين التكنولوجيا والجغرافيا السياسية واستراتيجية الأعمال.
Discussion
Join the conversation
Be the first to comment