وفقًا لما ذكره نايجل فاز، الرئيس التنفيذي لشركة Publicis Sapient، تفوت العديد من الشركات الإمكانات التحويلية للذكاء الاصطناعي من خلال التركيز بشكل أساسي على خفض التكاليف. يرى فاز أن النظر إلى الذكاء الاصطناعي على أنه مجرد أداة لخفض النفقات هو استغلال غير كافٍ لقدراته، وهو أشبه بالبحث عن "يرقات أسرع" بدلاً من تمكين تحول كامل إلى "فراشات".
أكد فاز أن التنفيذ الناجح للذكاء الاصطناعي يتطلب إعادة تفكير جوهرية في نماذج الأعمال الحالية، وشبهه بالتأثير التحويلي للإنترنت. وذكر أنه يجب على الشركات التعامل مع تبني الذكاء الاصطناعي في خطوتين رئيسيتين: أولاً، إنشاء بنية تحتية قوية للبيانات، وثانيًا، اختيار مشاريع محددة ذات قيمة عالية. وأوضح فاز قائلاً: "هل بياناتك متصلة؟ هل هي منظمة؟ هل هي بتنسيق يمكن الاستفادة منه؟ الذكاء الاصطناعي ليس سوى مدخلات غير سليمة تؤدي إلى مخرجات غير سليمة بخلاف ذلك"، مسلطًا الضوء على الأهمية الحاسمة لجودة البيانات وإمكانية الوصول إليها.
نصح الرئيس التنفيذي الشركات بتحديد المجالات التي يمكن للذكاء الاصطناعي أن يولد فيها قيمة حقيقية، واختيار المشاريع التي ليست واسعة النطاق بحيث لا يمكن تحقيق النتائج بسرعة ولا محدودة النطاق بحيث لا يمكن تطبيقها على مستوى المؤسسة. وأشار إلى أن العديد من الرؤساء التنفيذيين قد انجذبوا إلى تطبيقات الذكاء الاصطناعي القائمة على التكلفة بسبب سهولة تنفيذها المتصورة.
تدعو Publicis Sapient، وهي شركة استشارات للتحول الرقمي، إلى اتباع نهج أكثر استراتيجية للذكاء الاصطناعي، مع التركيز على إمكاناته لإحداث ثورة في عمليات الأعمال وخلق فرص جديدة. يتماشى منظور الشركة مع إجماع متزايد بين خبراء الصناعة على أن القيمة الحقيقية للذكاء الاصطناعي تكمن في قدرته على دفع الابتكار وخلق مزايا تنافسية، بدلاً من مجرد أتمتة المهام الحالية.
يكمن التحدي الذي يواجه العديد من المؤسسات في الانتقال من عقلية تركز على التكلفة إلى عقلية تحتضن الاحتمالات الأوسع للذكاء الاصطناعي. وهذا يتطلب ليس فقط استثمارًا تكنولوجيًا ولكن أيضًا تحولًا ثقافيًا يشجع على التجريب والاستعداد لإعادة تصور طرق العمل التقليدية. مع استمرار تطور تكنولوجيا الذكاء الاصطناعي، فمن المرجح أن تطلق الشركات التي تتبنى نهجًا تحويليًا إمكاناتها الكاملة وتحقق نجاحًا طويل الأجل.
Discussion
Join the conversation
Be the first to comment