وفقًا للرئيس دانيال شابو، ستبدأ موزمبيق محادثات إعادة التفاوض بشأن الديون مع الدائنين في أعقاب اتفاق بشأن برنامج جديد مع صندوق النقد الدولي (IMF). وأضاف شابو في مقابلة مع تلفزيون بلومبرج أن الدولة الواقعة في جنوب شرق إفريقيا، والغنية بالغاز الطبيعي، تجري حاليًا مناقشات مع صندوق النقد الدولي بشأن تسهيل جديد يهدف إلى تحقيق الاستقرار الاقتصادي، والحد من الاعتماد على الموارد الطبيعية، واستعادة ثقة المستثمرين. وأشار إلى أنه يمكن التوصل إلى اتفاق محتمل بعد مهمة مقررة لصندوق النقد الدولي في مارس.
يهدف برنامج صندوق النقد الدولي المحتمل إلى معالجة نقاط الضعف الاقتصادية في موزمبيق، والتي تفاقمت بسبب تقلب أسعار السلع الأساسية وتاريخها في التعثر في سداد الديون. وكانت البلاد قد تخلفت في السابق عن سداد ديونها في أعقاب فضيحة قروض خفية في عام 2016، مما أضر بشدة بمصداقيتها لدى المقرضين والمستثمرين الدوليين. وتعتبر استعادة ثقة المستثمرين أمرًا بالغ الأهمية لجذب الاستثمار الأجنبي المباشر وتعزيز النمو الاقتصادي المستدام.
تعتمد استراتيجية الحكومة على تنويع الاقتصاد بما يتجاوز اعتماده على الموارد الطبيعية، وخاصة الغاز الطبيعي. في حين أن موزمبيق تمتلك احتياطيات كبيرة من الغاز، إلا أن تطوير هذه الموارد كان أبطأ مما كان متوقعًا في البداية، وتسعى البلاد إلى تطوير قطاعات أخرى لخلق اقتصاد أكثر مرونة وتوازنًا.
يشير المحللون إلى أن برنامجًا ناجحًا لصندوق النقد الدولي يمكن أن يمهد الطريق لملف ديون أكثر استدامة لموزمبيق، مما قد يؤدي إلى تحسين التصنيف الائتماني وخفض تكاليف الاقتراض في المستقبل. ومع ذلك، يجب التفاوض على الشروط المحددة لأي اتفاق لإعادة هيكلة الديون مع الدائنين، وقد تكون العملية معقدة وطويلة الأمد. ولم تكشف الحكومة بعد عن تفاصيل بشأن نطاق أو أهداف إعادة التفاوض المحتملة بشأن الديون.
Discussion
Join the conversation
Be the first to comment