وفقًا للإجراءات القياسية، كان القبطان مايك فينكي أول من غادر المركبة الفضائية، وبدا غير متزن قليلًا قبل أن تتم مساعدته للصعود على نقالة. أما بقية أفراد الطاقم، كاردمان، ويوي، وبلاتونوف، فقد خرجوا وهم يلوحون ويبتسمون للكاميرات. هتف كاردمان: "من الرائع جدًا أن نعود إلى الوطن!".
تمثل العودة غير المجدولة الحالة الأولى لإجلاء رواد فضاء من محطة الفضاء الدولية بسبب مخاوف صحية منذ الإطلاق الأولي للمحطة في عام 1998. سيخضع الفريق لتقييمات طبية شاملة قبل نقله إلى البر.
تطرق مدير ناسا، جاريد إيزاكمان، إلى الوضع في مؤتمر صحفي عقب الهبوط في الماء، مشيرًا إلى أن رائد الفضاء المريض "بخير الآن" و"معنوياته عالية". ومع ذلك، وتماشياً مع بروتوكولات ناسا المعمول بها فيما يتعلق بمعلومات صحة رواد الفضاء، لم يتم الكشف عن هوية عضو الطاقم المتضرر ولا عن الطبيعة المحددة للمشكلة الطبية.
يثير الحادث تساؤلات حول تحديات الحفاظ على صحة رواد الفضاء خلال الرحلات الفضائية طويلة الأمد. في حين أن لدى ناسا بروتوكولات طبية شاملة، بما في ذلك مجموعات طبية على متن المركبة واستشارات في الوقت الفعلي مع الجراحين الجويين، إلا أن البيئة الفريدة للفضاء يمكن أن تشكل مخاطر صحية غير متوقعة. يمكن لعوامل مثل التعرض للإشعاع وتغير الجاذبية والإجهاد النفسي أن تؤثر جميعها على سلامة رواد الفضاء.
إن العودة الناجحة لطاقم Crew-11 هي شهادة على فعالية إجراءات الاستجابة للطوارئ في ناسا. من المحتمل أن تجري الوكالة تحقيقًا شاملاً في الحدث الطبي لتحديد أي تدابير وقائية محتملة للبعثات المستقبلية. تظل صحة وسلامة رواد الفضاء على رأس الأولويات مع استمرار استكشاف الفضاء في دفع حدود القدرة البشرية على التحمل.
Discussion
Join the conversation
Be the first to comment