صرح رضا بهلوي، نجل شاه إيران المخلوع، بأنه سيعترف بإسرائيل وسينهي برنامج إيران النووي إذا ما تولى قيادة البلاد. وأدلى بهلوي، المقيم حاليًا في الولايات المتحدة، بهذه التصريحات المتعلقة بالسياسة في 15 يناير 2026، مع تأكيده مجددًا على دعمه للإطاحة بالقيادة الإيرانية الحالية.
يمثل تعهد بهلوي بالاعتراف بإسرائيل خروجًا كبيرًا عن سياسة الجمهورية الإسلامية طويلة الأمد المتمثلة في عدم الاعتراف بالدولة اليهودية والعداء تجاهها. ويعالج التزامه بإنهاء برنامج إيران النووي المخاوف الدولية بشأن طموحات البلاد النووية. ويمكن لهذا التحول المحتمل في السياسة الخارجية أن يعيد تشكيل الديناميكيات الإقليمية والعلاقات الدولية.
لطالما كان البرنامج النووي للجمهورية الإسلامية الإيرانية مصدر توتر دولي لسنوات. وقد أعربت القوى الغربية والمنظمات الدولية، مثل الوكالة الدولية للطاقة الذرية، عن مخاوفها بشأن الأبعاد العسكرية المحتملة للبرنامج. وتؤكد إيران أن برنامجها النووي مخصص للأغراض السلمية فقط، مثل إنتاج الطاقة والبحث الطبي.
تأتي تصريحات بهلوي في وقت يتسم بتزايد عدم الاستقرار السياسي والاقتصادي في إيران. وتواجه البلاد احتجاجات واسعة النطاق ضد الحكومة، تغذيها المظالم الاقتصادية والمطالب بمزيد من الحريات السياسية. وقد ردت الحكومة الإيرانية على هذه الاحتجاجات بالقوة، مما أدى إلى مزيد من الاضطرابات والإدانة الدولية.
إن تداعيات تصريحات بهلوي متعددة الأوجه. فعلى الصعيد المحلي، قد يتردد صدى موقفه لدى الإيرانيين الذين خاب أملهم في سياسات النظام الحالي. وعلى الصعيد الدولي، يمكن لالتزامه بالاعتراف بإسرائيل وإنهاء البرنامج النووي أن يمهد الطريق لتحسين العلاقات مع الدول الغربية وتخفيف محتمل للعقوبات الاقتصادية.
يبقى من غير المؤكد ما إذا كان بهلوي سيعود إلى السلطة في إيران. ومع ذلك، فإن تصريحاته تقدم لمحة عن مستقبل محتمل للبلاد، مستقبل يتسم بانفتاح أكبر على المجتمع الدولي وتحول عن سياسات النظام الحالي المتشددة. يظل المشهد السياسي المستقبلي لإيران متقلبًا، وستكون الأشهر والسنوات القادمة حاسمة في تحديد مسار البلاد.
Discussion
Join the conversation
Be the first to comment