تواجه الولايات المتحدة تحديًا ماليًا متزايدًا حيث من المتوقع أن تتجاوز مدفوعات الفائدة على الدين الوطني الإنفاق على برنامج Medicare خلال العقد القادم، وفقًا لتحليلات مالية حديثة. هذه التكلفة المتصاعدة، مدفوعة بالعجز المستمر في الميزانية وارتفاع أسعار الفائدة، تثير قلقًا بين الناخبين عبر الطيف السياسي.
كشف استطلاع أجرته مؤسسة Peterson في ربيع عام 2025 أن 76٪ من الناخبين الأمريكيين، بمن فيهم 73٪ من الديمقراطيين و 89٪ من الجمهوريين، يعتقدون أن معالجة الدين المتزايد للبلاد يجب أن تكون أولوية قصوى للرئيس والكونغرس. يُنظر إلى عبء الديون المتزايد على أنه تهديد للاستقرار الاقتصادي للبلاد والمستقبل المالي للأفراد.
كان مكتب الميزانية في الكونغرس والمتنبئون من القطاع الخاص قد قللوا في السابق من تقدير السرعة التي يتدهور بها الوضع. يشير المحللون إلى تخفيضات معدل الضريبة وزيادة الإنفاق، مثل تلك التي تم سنها في عهد إدارة الرئيس ترامب، كعوامل مساهمة. ومع ذلك، فإن المحرك الأهم للعجز المتزايد في الميزانية منذ بداية الجائحة كان الزيادة السريعة في نفقات الفائدة.
على عكس الاستثمارات في الدفاع الوطني أو الرعاية الصحية لكبار السن أو مراقبة الحدود، فإن مدفوعات الفائدة لا تساهم بشكل مباشر في الإنتاجية الاقتصادية للبلاد أو الرفاهية الاجتماعية. وقد أثار هذا مخاوف بين الاقتصاديين وصناع السياسات بشأن الاستدامة طويلة الأجل للوضع المالي للولايات المتحدة.
على الصعيد العالمي، تعاني العديد من الدول من تحديات ديون مماثلة، لا سيما في أعقاب زيادة الإنفاق الحكومي خلال جائحة COVID-19. ومع ذلك، فإن الحجم الهائل للاقتصاد الأمريكي ودوره في النظام المالي الدولي يعني أن صحته المالية لها آثار كبيرة على الاستقرار العالمي. تراقب الدول التي تحتفظ بالدين الأمريكي، بما في ذلك الصين واليابان، الوضع عن كثب.
وقد أدى الارتفاع في أسعار الفائدة الأمريكية، المتأثر بالسياسة النقدية لمجلس الاحتياطي الفيدرالي، إلى تفاقم المشكلة. مع اقتراض الحكومة الأمريكية المزيد من الأموال، فإنها تواجه تكاليف اقتراض أعلى، مما يخلق حلقة مفرغة من الديون المتزايدة ومدفوعات الفائدة.
يتطلب الوضع اهتمامًا من صانعي السياسات، الذين يواجهون خيارات صعبة بشأن تخفيضات الإنفاق أو الزيادات الضريبية أو مزيج من الاثنين معًا. قد يؤدي عدم معالجة عبء الديون المتزايد إلى ارتفاع التضخم وانخفاض النمو الاقتصادي وتقليل دور الولايات المتحدة في الاقتصاد العالمي. ومن المتوقع أن يشتد الجدل حول كيفية معالجة أزمة الديون في الأشهر المقبلة مع اقتراب الولايات المتحدة من المواعيد النهائية للميزانية في المستقبل.
Discussion
Join the conversation
Be the first to comment