وفقًا للسلطات الفرنسية، وصل ما يقرب من 15 جنديًا فرنسيًا من وحدة مشاة جبلية بالفعل إلى نوك للمشاركة في تدريب عسكري. ومن المقرر أن ترسل ألمانيا فريق استطلاع مكونًا من 13 فردًا إلى جرينلاند يوم الخميس، وفقًا لوزارة الدفاع الألمانية.
يأتي هذا الانتشار في أعقاب اجتماع عُقد في واشنطن العاصمة يوم الأربعاء بين وزيرة خارجية جرينلاند فيفيان موتزفيلدت، ووزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن، وأعضاء من تجمع مجلس الشيوخ الأمريكي المعني بالقطب الشمالي. وسلط الاجتماع الضوء على تباين في الأولويات الاستراتيجية بين الولايات المتحدة وشركائها الأوروبيين فيما يتعلق بمنطقة القطب الشمالي.
يأتي هذا التواجد العسكري الأوروبي المتزايد في جرينلاند وسط اهتمام دولي متزايد بالقطب الشمالي، مدفوعًا بتغير المناخ واستكشاف الموارد والديناميكيات الجيوسياسية المتطورة. يؤدي ذوبان القمم الجليدية إلى فتح طرق شحن جديدة والوصول إلى الموارد الطبيعية التي كانت يتعذر الوصول إليها سابقًا، مما يؤدي إلى زيادة المنافسة بين الدول ذات المصالح في القطب الشمالي.
في حين أن الطبيعة المحددة لـ "الخلاف الجوهري" بين إدارة ترامب والحلفاء الأوروبيين لم يتم الكشف عنها، فمن المفهوم أنها تتعلق بمناهج مختلفة للأمن والتنمية في القطب الشمالي. وقد أكدت الدول الأوروبية على اتباع نهج متعدد الأطراف، مع التركيز على حماية البيئة والتنمية المستدامة، في حين أعطت الولايات المتحدة الأولوية للاستعداد العسكري واستخراج الموارد.
ورحبت الحكومة الدنماركية، التي تحتفظ بالسيادة على جرينلاند، بالدعم الأوروبي. إن موقع جرينلاند الاستراتيجي يجعلها نقطة حاسمة لمراقبة التطورات في القطب الشمالي والاستجابة لها. ويهدف وصول القوات الأوروبية إلى تعزيز قدرة جرينلاند على مواجهة التحديات الأمنية المحتملة في المنطقة.
لا يزال الوضع متقلبًا، ومن المتوقع حدوث المزيد من عمليات الانتشار من دول أوروبية أخرى في الأسابيع المقبلة. ولم تتضح بعد الآثار الطويلة الأجل لهذا التواجد العسكري الأوروبي المتزايد في جرينلاند على ميزان القوى في القطب الشمالي.
Discussion
Join the conversation
Be the first to comment