فرضت السلطات الإيرانية إغلاقًا شبه كامل للإنترنت وسط احتجاجات واسعة النطاق مناهضة للحكومة، لكن بعض المواطنين يتحايلون على هذا الإغلاق باستخدام خدمات الإنترنت عبر الأقمار الصناعية، وعلى رأسها Starlink. يقدم قسم SpaceX هذا اتصالًا حيويًا، وإن كان محدودًا، بالعالم الخارجي بينما تحاول الحكومة الإيرانية قمع المعارضة.
يسلط دور Starlink في إيران الضوء على الأهمية المتزايدة للإنترنت عبر الأقمار الصناعية في المناطق التي تواجه رقابة حكومية أو قيودًا على البنية التحتية. في حين أن العدد الدقيق لمستخدمي Starlink في إيران لا يزال غير معلن، إلا أن تأثيره يعتبر كبيرًا من قبل النشطاء في الخارج الذين يراقبون الوضع. توفر الخدمة وصولاً عالي السرعة إلى الإنترنت، مما يمكّن المستخدمين من مشاركة المعلومات ومقاطع الفيديو التي توثق الاحتجاجات.
أطلقت SpaceX التابعة لـ Elon Musk خدمة Starlink بهدف توفير تغطية عالمية للإنترنت. استثمرت الشركة مليارات الدولارات في نشر كوكبة من الأقمار الصناعية في مدار أرضي منخفض. اعتبارًا من أواخر عام 2025، كان لدى Starlink أكثر من 3 ملايين مشترك حول العالم، مع وجود جزء كبير منهم في مناطق ذات وصول غير موثوق أو مقيد إلى الإنترنت. تكلف الخدمة عادةً المستخدمين حوالي 110 دولارات شهريًا، بالإضافة إلى التكلفة الأولية لأجهزة Starlink، والتي يمكن أن تتراوح من 500 دولار إلى 600 دولار.
لم تعلق الحكومة الإيرانية رسميًا على وجود Starlink في البلاد. ومع ذلك، انتقدت وسائل الإعلام الحكومية استخدام الإنترنت عبر الأقمار الصناعية كأداة للتدخل الأجنبي. يشير الخبراء إلى أن تعطيل إشارة Starlink يمثل تحديًا تقنيًا ولكنه ليس مستحيلًا، ويتطلب تقنية تشويش متطورة.
يؤكد الوضع في إيران على التوتر المستمر بين الحكومات التي تسعى إلى السيطرة على تدفق المعلومات والأفراد الذين يسعون إلى الوصول إلى الاتصالات غير الخاضعة للرقابة. تتزايد التحديات التي تواجه فعالية عمليات إغلاق الإنترنت من خلال تقنيات مثل Starlink، مما يجبر الحكومات على استكشاف طرق أكثر تطوراً للسيطرة أو المخاطرة بزيادة تنفير سكانها. لا يزال التأثير طويل المدى لـ Starlink والخدمات المماثلة على الوصول العالمي إلى المعلومات غير واضح، لكن دورها الحالي في إيران يوضح إمكاناتها لتجاوز القيود الحكومية.
Discussion
Join the conversation
Be the first to comment