وفقًا لتحليل حديث أجرته شركة Research Affiliates، فإن العجوزات الهائلة في الميزانية الأمريكية، في حين أنها تدفع الدين الوطني إلى ما يتجاوز 38 تريليون دولار، أصبحت محركًا هامًا، وإن كان غير مقصود، لأرباح الشركات وتقييمات الأسهم المتضخمة. يسلط بحث الشركة الضوء على وضع محفوف بالمخاطر حيث يمكن أن يؤدي خفض العجز إلى إثارة أزمة مالية.
أشار المحللان كريس برايتمن وأليكس بيكارد من Research Affiliates في تقريرهما إلى أنه في الاقتصاد الأمريكي المُمَول، يمكن لكل دولار من الإنفاق بالعجز أن يترجم فعليًا إلى دولار من أرباح الشركات. مع وصول العجز السنوي في الميزانية الآن إلى 2 تريليون دولار وتكاليف خدمة الدين وحدها تصل إلى 1 تريليون دولار، اضطرت وزارة الخزانة إلى إصدار كميات متزايدة من السندات لتغطية النقص. يتدفق جزء كبير من الأموال التي يتم جمعها من خلال بيع هذه السندات إلى جيوب المستهلكين، إلى حد كبير من خلال مدفوعات الاستحقاقات، والتي بدورها تعزز أرباح الشركات.
إن تأثير هذا الديناميكي على السوق كبير. لعقود من الزمان، امتنعت الشركات إلى حد كبير عن إعادة استثمار هذه الأرباح في توسيع القدرة الإنتاجية المحلية، مستشهدة بالمنافسة العالمية الشديدة، وخاصة من الصين، مما أبقى العائدات على الإنتاج المحلي الأمريكي منخفضة نسبيًا. وقد أدى هذا النقص في الاستثمار إلى زيادة تغذية دورة الإنفاق بالعجز الذي يدفع أرباح الشركات وتقييمات الأسهم، مما يخلق اعتمادًا على الإنفاق الحكومي للحفاظ على مستويات السوق الحالية.
Research Affiliates هي شركة لإدارة الاستثمار تركز على إنشاء استراتيجيات استثمار موجهة نحو القيمة. يقدم تحليلهم منظورًا بالغ الأهمية حول الترابط بين السياسة المالية الحكومية والأداء المالي للشركات.
بالنظر إلى المستقبل، يشير التحليل إلى أن أي محاولة لخفض العجز بشكل كبير قد يكون لها عواقب غير مقصودة، مما قد يؤدي إلى إثارة أزمة مالية عن طريق إزالة مصدر رئيسي لأرباح الشركات وتثبيط تقييمات الأسهم. يمثل هذا تحديًا معقدًا لصانعي السياسات الذين يجب عليهم الموازنة بين الحاجة إلى المسؤولية المالية واحتمال زعزعة استقرار الأسواق المالية.
Discussion
Join the conversation
Be the first to comment