أشار الرئيس دونالد ترامب إلى تحول محتمل في موقفه بشأن العمل العسكري ضد إيران، على الرغم من التهديدات السابقة بشن ضربات وشيكة ردًا على قمع الحكومة للاحتجاجات واسعة النطاق. يأتي هذا التردد الظاهر في الوقت الذي تستمر فيه الاحتجاجات، التي أشعلها الاستياء من الأوضاع الاقتصادية والقيود السياسية، في الانتشار في جميع أنحاء البلاد، وتواجه قمعًا متزايدًا من قبل النظام الإيراني.
أعلن ترامب في البداية في 2 يناير أن الولايات المتحدة "مستعدة ومنتظرة" لضرب إيران إذا استمر النظام في قمعه العنيف للمتظاهرين. وكرر هذا الشعور في منشورات لاحقة على Truth Social، وحث "الوطنيين" الإيرانيين على "مواصلة الاحتجاج - الاستيلاء على مؤسساتكم!!!" ومع ذلك، لم يتم شن أي ضربات، ولم تقدم الإدارة أي تفسير واضح للتأخير.
قد تساهم عدة عوامل في تردد ترامب الظاهر. أولاً، تتطلب البيئة الجيوسياسية المعقدة في الشرق الأوسط دراسة متأنية للعواقب المحتملة. قد يؤدي العمل العسكري ضد إيران إلى زعزعة استقرار المنطقة بشكل أكبر، مما قد يجذب أطرافًا أخرى ويصعد الصراع إلى ما وراء حدود إيران. تحتفظ الولايات المتحدة بوجود عسكري في البلدان المجاورة، وأي ضربة قد تعرض هذه القوات لهجمات انتقامية.
ثانيًا، لا يمكن تجاهل احتمال حدوث عواقب غير مقصودة داخل إيران نفسها. في حين أن الاحتجاجات تظهر استياءً واسع النطاق من النظام الحالي، إلا أن التدخل العسكري قد يؤدي عن غير قصد إلى حشد المشاعر القومية وتعزيز موقف الحكومة. وقال جوشوا كيتنغ، مراسل أول في Vox يغطي السياسة الخارجية: "غالبًا ما يأتي التدخل من قوى خارجية بنتائج عكسية، مما يوفر للنظام كبش فداء مناسبًا ويقوض شرعية الحركة الاحتجاجية".
ثالثًا، قد تواجه إدارة ترامب انقسامات داخلية بشأن المسار المناسب للعمل. في حين أن بعض المسؤولين قد يفضلون اتباع نهج أكثر تشددًا، إلا أن البعض الآخر قد يكون حذرًا من المخاطر التي ينطوي عليها التدخل العسكري. قد يساهم عدم وجود استراتيجية موحدة في تردد الرئيس.
أخيرًا، قد تستكشف الإدارة استراتيجيات بديلة لدعم المتظاهرين والضغط على النظام الإيراني. يمكن أن يشمل ذلك زيادة العقوبات والضغط الدبلوماسي ودعم المعارضين الإيرانيين. ومع ذلك، لا تزال فعالية هذه الإجراءات غير مؤكدة، لا سيما بالنظر إلى تاريخ النظام في الصمود في وجه الضغوط الدولية.
لا يزال الوضع متقلبًا، ومستقبل السياسة الأمريكية تجاه إيران غير واضح. يراقب المجتمع الدولي عن كثب، حيث أن أي خطوة خاطئة قد تكون لها عواقب بعيدة المدى على المنطقة وخارجها. لم ترد الحكومة الإيرانية رسميًا حتى الآن على تهديدات ترامب أو الوضع المتطور. من المرجح أن تثبت الأيام والأسابيع المقبلة أنها حاسمة في تحديد مسار الأزمة.
Discussion
Join the conversation
Be the first to comment