إن مطالبة الرئيس دونالد ترامب بوضع سقف بنسبة 10٪ على أسعار الفائدة على بطاقات الائتمان، والتي صدرت قبل أسبوع مع تحديد موعد نهائي للامتثال في 20 يناير، تركت جماعات المستهلكين والسياسيين والمصرفيين في حيرة من نوايا البيت الأبيض. ومع اقتراب الموعد النهائي بسرعة، لم تقدم الإدارة بعد تفاصيل حول كيفية تخطيطها لفرض هذا التفويض.
صرحت السكرتيرة الصحفية للبيت الأبيض كارولين ليفيت يوم الجمعة أن الرئيس "يتوقع أن تمتثل شركات بطاقات الائتمان لمطلبه بوضع سقف لأسعار الفائدة على بطاقات الائتمان بنسبة 10٪". وأضافت: "ليس لدي نتيجة محددة لأعرضها عليكم، ولكن بالتأكيد هذا توقع، وبصراحة، مطلب قدمه الرئيس".
إن التأثير المحتمل لمثل هذا السقف كبير. تشير الأبحاث التي أجريت عندما اقترح ترامب الفكرة في البداية خلال حملته الرئاسية لعام 2024 إلى أن الأمريكيين يمكن أن يوفروا ما يقرب من 100 مليار دولار سنويًا في مدفوعات الفائدة. وأشار البحث نفسه إلى أنه في حين أن صناعة بطاقات الائتمان ستواجه تأثيرًا ماليًا كبيرًا، إلا أنها ستظل مربحة، على الرغم من أن برامج مكافآت المستهلكين والمزايا الأخرى قد يتم تخفيضها أو إلغاؤها.
يثير عدم الوضوح المحيط بآلية الإنفاذ تساؤلات حول جدوى وقابلية إنفاذ السقف المقترح. ومن المتوقع حدوث طعون قانونية إذا حاولت الإدارة تنفيذ السقف دون سلطة قانونية واضحة من الكونجرس. ومن المرجح أن تجادل صناعة بطاقات الائتمان بأن مثل هذا السقف يشكل تجاوزًا للسلطة التنفيذية ويمكن أن يؤدي إلى عواقب غير مقصودة، مثل تقليل الوصول إلى الائتمان للمستهلكين ذوي الدرجات الائتمانية المنخفضة.
إن مفهوم استخدام الذكاء الاصطناعي (AI) لتحليل الآثار الاقتصادية المحتملة لمثل هذه السياسات يكتسب زخمًا. يمكن تدريب نماذج الذكاء الاصطناعي على مجموعات بيانات واسعة من إنفاق المستهلكين واستخدام بطاقات الائتمان ومؤشرات الاقتصاد الكلي للتنبؤ بالنتائج المحتملة لسقوف أسعار الفائدة. يمكن لهذه النماذج أيضًا تقييم الآثار التوزيعية، وتحديد الشرائح السكانية التي ستستفيد أكثر وتلك التي قد تتأثر سلبًا.
ومع ذلك، فإن تحليل السياسات القائم على الذكاء الاصطناعي لا يخلو من القيود. تعتمد دقة التنبؤات على جودة واكتمال البيانات المستخدمة لتدريب النماذج. علاوة على ذلك، يمكن لنماذج الذكاء الاصطناعي فقط تحديد الارتباطات والأنماط في البيانات؛ ولا يمكنها التنبؤ بالأحداث غير المتوقعة أو التغيرات السلوكية التي قد تنتج عن تغيير السياسة. لذلك، فإن الإشراف البشري والتقييم النقدي ضروريان عند استخدام الذكاء الاصطناعي لإرشاد القرارات السياسية.
مع اقتراب الموعد النهائي في 20 يناير، تراقب صناعة بطاقات الائتمان البيت الأبيض عن كثب للحصول على مزيد من التوجيه. إن الافتقار إلى تفاصيل محددة بشأن الإنفاذ يترك الصناعة في حالة من عدم اليقين، مما قد يؤثر على قرارات الاستثمار وممارسات إقراض المستهلكين. ستكون الأيام القادمة حاسمة في تحديد ما إذا كانت إدارة ترامب ستتخذ إجراءات ملموسة لتنفيذ سقف سعر الفائدة المقترح وما هي العواقب المحتملة لمثل هذا الإجراء.
Discussion
Join the conversation
Be the first to comment