وصلت المركبة الفضائية أرتميس 2، وهي جزء من برنامج الإدارة الوطنية للملاحة الجوية والفضاء (ناسا) التابع للولايات المتحدة الأمريكية والرامي إلى إعادة البشر إلى القمر، إلى منصة إطلاقها في مركز كينيدي للفضاء في فلوريدا مساء يوم السبت. أكمل صاروخ نظام الإطلاق الفضائي (SLS) المتكامل والمركبة الفضائية أوريون، اللذان سينقلان أربعة رواد فضاء في مهمة مدارية قمرية، الرحلة التي يبلغ طولها 4 أميال من مبنى تجميع المركبات إلى منصة الإطلاق 39B قبل الساعة 7 مساءً بقليل بالتوقيت الشرقي. استغرقت حركة مكدس الصواريخ الذي يزن 11 مليون رطل ما يقرب من 12 ساعة.
تمثل هذه المهمة خطوة مهمة في برنامج أرتميس، الذي يسعى إلى إنزال رواد فضاء أمريكيين على سطح القمر للمرة الأولى منذ أكثر من خمسة عقود. يُنظر إلى برنامج أرتميس دوليًا على أنه مؤشر رئيسي على استمرار ريادة الولايات المتحدة في استكشاف الفضاء، وهو مجال تتنافس فيه بشكل متزايد دول مثل الصين وروسيا. يعتبر نجاح المهمة أمرًا بالغ الأهمية للحفاظ على مكانة الولايات المتحدة في سباق الفضاء العالمي وتعزيز التعاون الدولي في المساعي الفضائية المستقبلية.
برنامج أرتميس ليس بدون منتقدين. تساءل بعض المراقبين الدوليين عن تكلفة البرنامج وما إذا كان من الأفضل تخصيص الموارد لمعالجة القضايا الملحة على الأرض، مثل تغير المناخ والفقر. وأثار آخرون مخاوف بشأن احتمال زيادة عسكرة الفضاء، نظرًا للأهمية الاستراتيجية للموارد القمرية والعدد المتزايد من الدول التي لديها قدرات فضائية.
أكدت ناسا على أهمية الشراكات الدولية في برنامج أرتميس، مع مساهمات من وكالات الفضاء حول العالم، بما في ذلك وكالة الفضاء الأوروبية (ESA) ووكالة استكشاف الفضاء اليابانية (JAXA) ووكالة الفضاء الكندية (CSA). تهدف هذه الشراكات إلى تقاسم تكاليف ومخاطر استكشاف القمر، فضلاً عن تعزيز روح التعاون العالمي في الفضاء. مهمة أرتميس 2 هي مقدمة لمهمة أرتميس 3 المخطط لها، والتي تهدف إلى إنزال رواد فضاء على سطح القمر. الهدف طويل المدى لبرنامج أرتميس هو إنشاء وجود مستدام على سطح القمر، والذي يمكن أن يكون بمثابة نقطة انطلاق للمهام المستقبلية إلى المريخ وما وراءه.
Discussion
Join the conversation
Be the first to comment