تحولت مفاجأة عيد الشكر إلى كابوس لأني لوسيا لوبيز بيلوزا، وهي طالبة جامعية في التاسعة عشرة من عمرها. فبدلاً من لم شمل سعيد مع عائلتها في تكساس، وجدت نفسها محتجزة في مطار بوسطن ومُبعدة إلى هندوراس، وهي دولة لم ترها منذ الطفولة. اعترفت إدارة ترامب لاحقًا بأن هذا كان "خطأ"، لكن الحادث يثير أسئلة مهمة حول إنفاذ قوانين الهجرة واحتمال حدوث أخطاء في الأنظمة الآلية المتزايدة.
تسلط القضية الضوء على تعقيدات قانون الهجرة والتكلفة البشرية لإنفاذه. تم احتجاز لوبيز بيلوزا، وهي طالبة في كلية بابسون، في 20 نوفمبر وتم ترحيلها بعد يومين، على الرغم من صدور أمر قضائي طارئ يهدف إلى منع ترحيلها. يثير هذا مخاوف بشأن سرعة ودقة عمليات الترحيل، لا سيما في عصر يلعب فيه الذكاء الاصطناعي دورًا متزايدًا في أمن الحدود وقرارات الهجرة.
يستخدم الذكاء الاصطناعي بشكل متزايد في جوانب مختلفة من الهجرة، من تقييم المخاطر والكشف عن الاحتيال إلى مراقبة الحدود وحتى التنبؤ بتجاوزات التأشيرة. تحلل هذه الأنظمة كميات هائلة من البيانات، بما في ذلك سجل السفر ونشاط وسائل التواصل الاجتماعي والمعلومات البيومترية، لتحديد الأفراد الذين قد يشكلون خطرًا أو ينتهكون قوانين الهجرة. بينما يجادل المؤيدون بأن الذكاء الاصطناعي يمكن أن يحسن الكفاءة والدقة، يحذر النقاد من احتمال التحيز والأخطاء، مما يؤدي إلى نتائج غير عادلة مثل ترحيل لوبيز بيلوزا.
أحد المخاوف الرئيسية هو التحيز الخوارزمي. يتم تدريب أنظمة الذكاء الاصطناعي على البيانات، وإذا كانت هذه البيانات تعكس التحيزات المجتمعية القائمة، فإن الذكاء الاصطناعي سوف يديم هذه التحيزات بل ويضخمها. على سبيل المثال، إذا تم تدريب نظام الذكاء الاصطناعي على بيانات تمثل بشكل مفرط مجموعات عرقية معينة في النشاط الإجرامي، فقد يصنف بشكل غير عادل الأفراد من تلك المجموعات على أنهم شديدو الخطورة، حتى لو لم يكن لديهم سجل جنائي. يمكن أن يؤدي هذا إلى نتائج تمييزية في إنفاذ قوانين الهجرة، مثل زيادة التدقيق والاحتجاز والترحيل.
تقول الدكتورة سارة ميلر، أستاذة أخلاقيات الذكاء الاصطناعي في معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا: "إن استخدام الذكاء الاصطناعي في الهجرة يثير تساؤلات جدية حول العدالة والمساءلة". "نحن بحاجة إلى التأكد من أن هذه الأنظمة شفافة وقابلة للتفسير وخالية من التحيز. وإلا، فإننا نخاطر بإنشاء نظام يضر بشكل غير متناسب بالفئات السكانية الضعيفة."
التحدي الآخر هو الافتقار إلى الشفافية في أنظمة الهجرة التي تعتمد على الذكاء الاصطناعي. العديد من هذه الأنظمة مملوكة، مما يعني أن الخوارزميات وعمليات صنع القرار الخاصة بها تظل سرية. وهذا يجعل من الصعب تقييم دقتها وتحديد التحيزات المحتملة ومحاسبتها على الأخطاء. في حالة لوبيز بيلوزا، ليس من الواضح ما هي العوامل المحددة التي أدت إلى احتجازها وترحيلها، لكن الحادث يؤكد الحاجة إلى مزيد من الشفافية في إنفاذ قوانين الهجرة.
إن اعتراف إدارة ترامب بالخطأ في قضية لوبيز بيلوزا هو خطوة في الاتجاه الصحيح، لكنه لا يعالج القضايا الأساسية. لا تزال الحكومة تجادل بأن الخطأ لا ينبغي أن يؤثر على قضية الهجرة الخاصة بها، مما يثير تساؤلات حول التزام الإدارة بالعدالة والإنصاف. مع استمرار الذكاء الاصطناعي في لعب دور أكبر في إنفاذ قوانين الهجرة، من الضروري معالجة احتمال التحيز وضمان الشفافية وإنشاء آليات للمساءلة لمنع حدوث أخطاء مماثلة في المستقبل. يعتمد مستقبل الهجرة على قدرتنا على تسخير قوة الذكاء الاصطناعي بمسؤولية وأخلاقية، وضمان أن تخدم التكنولوجيا العدالة بدلاً من إدامة الظلم.
Discussion
Join the conversation
Be the first to comment