نشر المدعي العام لولاية تكساس، كين باكستون، وهو مرشح جمهوري لمجلس الشيوخ، يوم الجمعة إعلانًا تضمن لقطات مصطنعة رقميًا للسيناتور جون كورنين، وهو جمهوري يتحدى باكستون، وهو يرقص مع النائبة ياسمين كروكيت، وهي ديمقراطية تخوض الانتخابات التمهيدية لحزبها لمجلس الشيوخ. يسلط الفيديو الذي تم إنشاؤه بواسطة الذكاء الاصطناعي، والذي يهدف إلى أن يكون إعلانًا للهجوم على الحملة، الضوء على الاستخدام المتزايد للذكاء الاصطناعي في الإعلانات السياسية ويثير مخاوف بشأن احتمال التضليل.
يصور الإعلان كورنين وكروكيت في سلسلة من المشاهد المصطنعة، بما في ذلك قاعة رقص تكساسية ومبنى الكابيتول الأمريكي، منخرطين على ما يبدو في "تأرجح في مجلس الشيوخ" و "رقصة الفالس في واشنطن". تتخلل مقاطع الرقص التي تم إنشاؤها رقميًا مقاطع فيديو أصلية لكروكيت وهي تشيد بكورنين، إلى جانب تقارير إخبارية تظهر كورنين وهو يتحدث بشكل إيجابي عنها.
لم تنشر حملة باكستون بيانًا بخصوص الغرض من الإعلان أو الرسالة التي يحملها. يعد استخدام الذكاء الاصطناعي لإنشاء محتوى خادع في الحملات السياسية ظاهرة جديدة نسبيًا، مما يثير أسئلة أخلاقية وقانونية حول تنظيم هذه المواد. تعتمد التكنولوجيا الكامنة وراء هذه "التزييفات العميقة" على خوارزميات متطورة يمكنها تقليد مظهر الشخص وصوته بشكل مقنع، مما يجعل من الصعب على المشاهدين التمييز بين المحتوى الحقيقي والمحتوى المصطنع.
يحذر الخبراء من أن انتشار المحتوى الذي يتم إنشاؤه بواسطة الذكاء الاصطناعي في الإعلانات السياسية يمكن أن يؤدي إلى تآكل ثقة الجمهور في وسائل الإعلام والعملية السياسية. وقالت الدكتورة إميلي كارتر، أستاذة أخلاقيات الإعلام في جامعة تكساس: "إن القدرة على إنشاء مقاطع فيديو واقعية ولكنها ملفقة بالكامل تشكل تهديدًا كبيرًا لاتخاذ القرارات المستنيرة". "يحتاج الناخبون إلى أن يكونوا مستهلكين نقديين للمعلومات وأن يكونوا على دراية باحتمال التلاعب".
يتطور تطوير أدوات الإعلان المدعومة بالذكاء الاصطناعي بسرعة، مع ظهور تقنيات جديدة لإنشاء محتوى واقعي ومقنع بشكل متزايد. يستكشف الباحثون طرقًا للكشف عن المحتوى الذي يتم إنشاؤه بواسطة الذكاء الاصطناعي، لكن التكنولوجيا تلحق باستمرار بالتطورات في تركيب الذكاء الاصطناعي. تدرس لجنة الانتخابات الفيدرالية (FEC) حاليًا لوائح بشأن استخدام الذكاء الاصطناعي في الإعلانات السياسية، ولكن لم يتم وضع قواعد رسمية. من المتوقع أن تحظى انتخابات مجلس الشيوخ في تكساس بمتابعة دقيقة، ومن المرجح أن يكون استخدام الذكاء الاصطناعي في الإعلانات الانتخابية موضوعًا متكررًا طوال الدورة الانتخابية.
Discussion
Join the conversation
Be the first to comment