يشعر أصحاب العمل على مستوى العالم بقلق متزايد بشأن تراجع ولاء الموظفين وارتفاع معدلات دوران العمالة والتكاليف المرتبطة بتدريب الموظفين الجدد، مما يؤدي إلى عدم الاستقرار داخل الفرق. هذا الوضع قائم على الرغم من حقيقة أن هناك مجموعة كبيرة من العمال الذين يحتمل أن يكونوا مخلصين يتم تجاهلهم غالبًا: الأفراد ذوو السجلات الجنائية. هذا المنظور يأتي من شخصين لديهما رؤى فريدة حول هذه القضية: أحدهما، مدير سجون سابق مسؤول عن توظيف الموظفين في السجون وإعداد النزلاء لإعادة إدماجهم في المجتمع، والآخر، نزيل سابق قضى عقدين من الزمن في نظام السجون الفيدرالي وهو الآن مسؤول تنفيذي في مؤسسة "تصحيحات الأهداف الاجتماعية".
إن الانفصال بين تصور أصحاب العمل لنقص الموظفين الموثوق بهم والاستبعاد المنهجي للباحثين عن عمل ذوي السجلات الجنائية يثير تساؤلات حول ممارسات التوظيف والتحيزات المجتمعية. يتم استبعاد الملايين من الأفراد القادرين تلقائيًا بسبب ماضيهم، على الرغم من إمكاناتهم ليصبحوا أعضاء قيّمين ومخلصين في القوى العاملة. هذه الممارسة ليست فريدة من نوعها لأي دولة بمفردها، ولكنها ظاهرة عالمية تتأثر بالوصمات الثقافية والأطر القانونية المحيطة بالسجلات الجنائية.
أكد مدير السجن السابق، بالاعتماد على سنوات من الخبرة في إدارة المرافق الإصلاحية، على أهمية إعادة التأهيل وإعداد النزلاء لإعادة الاندماج بنجاح في القوى العاملة. وأشار إلى أن العديد من الأفراد داخل نظام السجون يمتلكون مهارات قيمة ورغبة قوية في المساهمة في المجتمع. وردد النزيل السابق، الذي يعمل الآن على سد الفجوة بين أصحاب العمل والمرافق الإصلاحية، هذا الشعور، مسلطًا الضوء على إمكانات الأفراد ذوي السجلات الجنائية لإظهار ولاء وتفانٍ استثنائيين.
في العديد من البلدان، توجد قوانين ولوائح لحماية أصحاب العمل من المسؤولية عند توظيف أفراد ذوي سجلات جنائية، ولكن هذه الحمايات غالبًا ما تفشل في معالجة التحيزات والمخاوف الكامنة التي تمنع أصحاب العمل من النظر في هؤلاء المرشحين. في بعض الدول، تقدم البرامج التي ترعاها الحكومة حوافز للشركات لتوظيف مرتكبي الجرائم السابقين، بينما يركز البعض الآخر على توفير التدريب المهني وخدمات الدعم لمساعدة الأفراد على إعادة دخول القوى العاملة.
تعمل مؤسسة "تصحيحات الأهداف الاجتماعية" على معالجة هذه المشكلة من خلال الشراكة مع أصحاب العمل والقادة الإصلاحيين لتحسين تنمية القوى العاملة ونتائج إعادة الإدماج. تشمل جهودهم تثقيف أصحاب العمل حول الفوائد المحتملة لتوظيف أفراد ذوي سجلات جنائية، وتوفير التدريب والدعم لمرتكبي الجرائم السابقين، والدعوة إلى تغييرات في السياسات تقلل الحواجز التي تعترض التوظيف. يهدف العمل المستمر إلى تغيير وجهات النظر وإطلاق العنان لمجموعة عمل قيمة، وغالبًا ما تكون غير مستغلة.
Discussion
Join the conversation
Be the first to comment